اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

وذلك لان النصوص الواردة عن الشارع من الكتاب والسنة لبيان أحكام الحوادث متناهية لأنها دخلت في الوجود الخارجي وكل ما دخل في الوجود بالفعل من الحوادث متناه، وأما الحوادث فهي متجددة بتجدد الازمان والاشخاص لا تنقضي الا بانقضاء دار الدنيا والنصوص لا تكون الا من طريق الوحى وقد انقضي بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بد لكل حادثة من تلك الحوادث التي لا تتناها من حكم عند الله تعالى يؤخذ من تلك النصوص المتناهية ولا يمكن عقلا ولا شرعا أن ما لا يتناهى ولا يقف عند حد يدخل تحت ما يتناهى ويقف عند حد فلا يمكن حينئذ عقلا ولا شرعا أن يكون كل حكم من أحكام تلك الحوادث الجزئية التى تجدد بتجدد الازمان والاشخاص والاحوال مذكورا صريحا في تلك النصوص بعينه ودالة عليه بشخصه بل لا بد أن يكون مندرجا فيها اندراج الجزئيات في الكليات بواسطة عموم اللفظ تارة وبواسطة هموم علة الحكم تارة أخرى ولهذا كله جعل الشارع الاجتهاد فرض كفاية يقوم به ذوو الملكات الراسخة والذوق السليم القادرون على استنباط الاحكام من تلك النصوص في كل زمان الي أن يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين فلا بد حينئذ من استنباط أحكام الجزئيات وأخذها من تلك النصوص في كل زمان بالرجوع اليها تارة والى على الاحكام الدالة عليها تارة أخرى بالاجتهاد الصحيح
ولو كان كل مالم يفعل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحدث فعله بعده بدعة مذمومة و محرمة شرعا لكان الحكم واحدا هو التحريم في كل ذلك وليس الواقع كذلك
المجلد
العرض
7%
تسللي / 57