أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
المولد وكان يعمله سنة في ثامن الشهر وسنة في ثانى عشره لأجل الاختلاف الذي فيه فاذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الابل والبقر والغنم شيئا كثيرا زائدا عن الوصف وزفها بجميع ماعنده من الطبول والأغاني والملاهي حتي يأتي بها إلى الميدان ثم يشرعون في نحرها وينصبون القدور ويطبخون الالوان المختلفة فاذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد ان يصلي المغرب في القامة ثم ينزل وبين يديه من الشموع المشتعلة شيء كثير وفي جملتها شمعتان أو أربع (أشك في ذلك) من الشموع الموكيبية التي تحمل كل واحدة منها على بغل ومن ورائها رجل يسندها وهى مربوطة على ظهر البغل حتى ينتهى الى الخانقاه فاذا كان صبيحة يوم المولد أنزل الخلع من القامة إلى الخانقاه على أيدى الصوفية على يد كل شخص منهم بقجة وهم متتابعون كل واحد وراء الآخر فينزل من ذلك شيء كثير لم اتحقق عدده ثم ينزل الى الخانقاه وتجتمع الأعيان والرؤساء وطائفة كبيرة من بياض الناس وينصب كرسي للوعاظ وقد نصب لمظفر الدين برج خشب له شبابيك الى الموضع الذي فيه الناس والكرسي وشبابيك أخرى للبرج أيضا الى الميدان وهو ميدان كبير في غاية الاتساع ويجتمع فيه الجند ويعرضهم ذلك النهار وهو تارة ينظر الى عرض الجند وتارة الى الناس والوعاظ ولا يزال كذلك حتى يفرغ الجند من عرضهم فعند ذلك يقدم السماط في الميدان للصعاليك ويكون سماطا عاما فيه من الطعام و الخبز شيء كثير لا يحد ولا يوصف ويمد سماطا ثانيا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكرسي وفي مادة المرض ووعظ الواعظين يطلب واحدا واحدا من الاعيان والرؤساء والوافدين لاجل هذا الموسم ممن قدمنا ذكره من الفقهاء والوعاظ والقراء والشعراء ويخلع على كل واحد منهم ثم يعود الى مكانه فاذا تكامل ذلك كله حضروا السماط وحملوا منه لمن يقع التعيين على الحمل الى داره ولا يزالون على ذلك الى العصر أو بعدها ثم يبيت تلك الليلة هناك ويعمل السماعات هكذا دأبه في كل