أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
سنة وقد لخصت صورة الحال فإن الاستقصاء يطول فاذا فرغوا من هذا الموسم تجهز كل انسان للعود الى بلده فيدفع لكل شخص شيئا من النفقة اهـ
ولما قدم عمر ابن الحسن المعروف بابي الخطاب ابن دحية الى مدينة أربل في سنة أربع وستمائة وهو متوجه الى خراسان ورأى صاحبها الملك المعظم مظفر الدين ابن زين الدين مولعا بعمل مولد النبي صلى الله عليه وسلم عمل له كتابا سماه التنوير في مولد السراج المنير وقرأه عليه بنفسه ولما عمل هذا الكتاب دفع له الملك المعظم الف دينار كذا في تاريخ ابن خلكان في ترجمة أبى الخطاب المذكور ومن ذلك تعلم ان مظفر الدين انما أحدث المولد النبوي في مدينة أريل على الوجه الذى وصف فلا ينافي ما ذكرناه من أن أول من أحدثه بالقاهرة الخلفاء الفاطميون من قبل ذلك فان دولة الفاطميين انقرضت بموت العاضد بالله أبي محمد الله بن الحافظ ابن المستنصر في يوم الاثنين عاشر محرم سنة سبع وستين وخمسمائة هجرية وما كانت الموالد تعرف في دولة الاسلام من قبل الفاطميين وانت اذا علمت ما كان يعمله الفاطميون ومظفر الدين فى المولد النبوى جزمت بانه لا يمكن أن يحكم عليه كله بالحل ولذلك قال السيوطي ان أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس الى آخر ما تقدم وقال من غير زيادة على ذلك من البدع الحسنة الى آخره فهو يشير الى أن ماعدا الذي بينه مما كان يفعل في المولد بدعة مذمومة شرعا ولذلك أيضا قال ابن حجر ان بدعة المولد قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة ومن لا فلا الى آخر ما تقدم نقله عنه فكان ما أفتى هؤلاء العلماء بجوازه وتقتضى الادلة جوازه أيضا فعل ما يصلح أن يقع شكرا الله على النعمة وذلك انما يكون قاصرا على أنواع العبادات والطاعات وأما ماعدا ذلك فلا وجه لان يقع به الشكر وينطبق على قصة موسي في يوم عاشوراء ولكن ان كان مباحا فهو بدعة مباحة وان كان حراما أو مكروها فهو بدعة مذمومة
ولما قدم عمر ابن الحسن المعروف بابي الخطاب ابن دحية الى مدينة أربل في سنة أربع وستمائة وهو متوجه الى خراسان ورأى صاحبها الملك المعظم مظفر الدين ابن زين الدين مولعا بعمل مولد النبي صلى الله عليه وسلم عمل له كتابا سماه التنوير في مولد السراج المنير وقرأه عليه بنفسه ولما عمل هذا الكتاب دفع له الملك المعظم الف دينار كذا في تاريخ ابن خلكان في ترجمة أبى الخطاب المذكور ومن ذلك تعلم ان مظفر الدين انما أحدث المولد النبوي في مدينة أريل على الوجه الذى وصف فلا ينافي ما ذكرناه من أن أول من أحدثه بالقاهرة الخلفاء الفاطميون من قبل ذلك فان دولة الفاطميين انقرضت بموت العاضد بالله أبي محمد الله بن الحافظ ابن المستنصر في يوم الاثنين عاشر محرم سنة سبع وستين وخمسمائة هجرية وما كانت الموالد تعرف في دولة الاسلام من قبل الفاطميين وانت اذا علمت ما كان يعمله الفاطميون ومظفر الدين فى المولد النبوى جزمت بانه لا يمكن أن يحكم عليه كله بالحل ولذلك قال السيوطي ان أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس الى آخر ما تقدم وقال من غير زيادة على ذلك من البدع الحسنة الى آخره فهو يشير الى أن ماعدا الذي بينه مما كان يفعل في المولد بدعة مذمومة شرعا ولذلك أيضا قال ابن حجر ان بدعة المولد قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة ومن لا فلا الى آخر ما تقدم نقله عنه فكان ما أفتى هؤلاء العلماء بجوازه وتقتضى الادلة جوازه أيضا فعل ما يصلح أن يقع شكرا الله على النعمة وذلك انما يكون قاصرا على أنواع العبادات والطاعات وأما ماعدا ذلك فلا وجه لان يقع به الشكر وينطبق على قصة موسي في يوم عاشوراء ولكن ان كان مباحا فهو بدعة مباحة وان كان حراما أو مكروها فهو بدعة مذمومة