اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

وانعقد الاجماع ممن يعتد به على ذلك وجرى عليه عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل أصحابه وجميع السلف الصالح بلا نكير لكن قد وجد لقول ذلك البعض بفرضية المسح على الرجلين دون النسل ما يشبه أن يكون دليلا على قوله وان لم يكن دليلا في الواقع ونفس الامر وهو قراءة جر الارجل وامكان حمل قراءة نصبها على قراءة الجر وكان صاحب هذا القول متأولا في قوله فلذلك لم نقل بكفره وقلنا أن قوله هذا بدعة محرمة مذمومة شرعا يضلل صاحبها ولا يكفر ووجد للقول بانكار المسح على الخفين ما يشبه أن يكون دليلا وان لم يكن دليلا في الواقع ونفس الأمر وهو أن الدليل على فرضية غسل الرجلين قطعي من القرآن والاحاديث الواردة بجواز المسح على الخفين ظنية الثبوت وانما كان ما استند عليه هذا القائل شبهة دليل لا دليلا صحيحا في الواقع لان الاحاديث الواردة فيما ذكر وان كانت ظنية الثبوت لكنها مشهورة تلقتها الامة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول وجرى عملهم عليها بلا تكبير منهم فلم يكن ما استدل به على قوله دليلا صحيحا لان كل ما دلت عليه الاحاديث يجب العمل به أيضا لقوله تعالى (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ولقوله تعالى (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) وغير ذلك من الآيات الدالة على وجوب طاعة الرسول في أمره ونهيه
وقد أجمع العلماء سلفا وخلفا على أن كل ما ينطق به فيما يتعلق بالتشريع فهو عن الوحى ولا ينطق فيه عن الهوى والخلاف في غير ذلك وأما لو كان ما أحدث على وجه ماذكر مخالفا للحق الصريح الذي دلت عليه الأدلة القطعية التي لا شبهة فيها أصلا مخالفة ظاهرة كالقول بانكار الحشر الجسماني وبانكار حدوث العالم بمعنى وجوده بعد العدم بعدية لا يجتمع فيها المتقدم مع المتأخر في الخارج وفى المقل ايضا فهو كفر صريح
المجلد
العرض
11%
تسللي / 57