اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

ومن البدعة المحرمة شرعا كل ما أحدث بعد زمنه صلى الله عليه وسلم وشهد الشرع بقبعه كالمكوس وسائر المظالم لانها من قبيل أكل أموال الناس بالباطل وقد نهى الله عنه صريحا في كتابه العزيز وكذا الاجتماع على اللهو واللعب كالنوع الذي يسمى بالتياترو متى اشتملت على قبائح الافعال والبللو لانها أيضا من قبيل القبائح والفواحش وقد نهى الله عنها صريحا في القرآن وكذا الالعاب النارية وما شاكل الانها اضاعة للمال بغير فائدة فهي اسراف و تبذير وهو منهي عنه أيضا بصريح القرآن.
وهذا القسم المحرم هو الذي حمل عليه العلماء قوله صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وقوله عليه السلام من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد وقوله عليه السلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وكذا مارواه الخطيب في تاريخ بغداد من قوله عليه السلام من أعرض عن صاحب بدعة بغضا له في الله ملأ الله قلبه أمنا وأيمانا ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ومن سلم على صاحب بدعة أولقيه بالبشر أو استقبله بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم
فان كل هذه الاحاديث وأمثالها محمولة على النوع المحرم من البدعة لانها هي البدعة في الدين التي تدخل تحت النهى العام الشرعي كما علمت نعم مارواه الخطيب في تاريخ بغداد وأمثاله ليس على اطلاقه بل ان ذلك محمول على ما اذا قصد بفعل شيء مما ذكر مع صاحب البدعة أو ترك شيء مما ذكر ونحوهما تعظيمه وإجلاله وكان صاحب البدعة ممن دعى الناس الى العمل ببدعته أو جاهر بها أما اذا كان القصد من فعل ما يقتضى التعظيم أو ترك ما يقتضى الاهانة ومن تليين القول للظالم أو صاحب البدعة أو السلام عليه أو البشر في وجهه أو نحو ذلك انقاذ مظلوم أو حمله على فعل خير أو معروف فلا بأس به
المجلد
العرض
12%
تسللي / 57