أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
وكذا لا بأس بمعاملة صاحب البدعة بمكارم الاخلاق اذا لم يدع الناس الى بدعته ولم يجاهر بها ومثله كل مرتكب هوى وكبيرة قال تعالى لموسى وهارون عليهما السلام في مخاطبة فرعون وهو الذي ادعى الألوهية (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) وقال تعالى لسيد أنبيائه عليه الصلاة والسلام (خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين) وقال تعالى له عليه السلام (ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) وغير ذلك آيات و احاديث كثيرة تدل على الحض على مكارم الاخلاق وعلى ان الامر بالمعروف أو النهى عن المنكر لا بد أن يكون أمراً بمعروف وليس بمنكر ولاشك أن من مكارم الاخلاق حسن المعاملة والبر والاقساط لمن يخالفنا في ديننا ان لم يكن مقاتلا ومحاربا لنا قال تعالى (لاينها كم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله بحسب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علي اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) وفي الخبر من كان آمرا بمعروف فليكن أمره ذلك بمعروف وهذا هو سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم فانه كان يلين القول لمن كان يرجو اسلامه كثمامة بن أثال وغيره لأنه أرجى للهداية قال تعالى مخاطب له صلى الله عليه و سلم و خطا به خطاب لامته (فيا رحمة خطابه من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) وتارة يكون ما حدث فعله بعد زمنه صلى الله عليه وسلم)