إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع
وورى عبد الرزاق (¬1) الدارقطني (¬2) والبيهقي (¬3) عن أبي الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أتردِّين عليه حديقته التي أعطاك، قالت: نعم وزيادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما الزيادة فلا ولكن حديقته، فقالت: نعم فأخذها له وخلَّى سبيلها، فلما بلغَ ذلك ثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه -، قال: قد قبلت قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعه أبو الزبير من غير واحد.
وليس هذا فحسب، بل إن بعض الروايات فصَّلت بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا ثابت بن قيس - رضي الله عنه - ليحضر، وعرض عليه أن يأخذ ما أعطاها مقابل أن يطلقها، فاستغرب ثابت - رضي الله عنه - أن يكون له مثل ذلك وهو أخذ ما أعطاها، فوافق وطلقها، وهذا المعنى الذي ينبغي التعويل عليه:
فروى البيهقي (¬4) عائشة رضي الله عنها أن حبيبة بنت سهل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس فأصدقها حديقتين له، وكان بينهما اختلاف فضربَها حتى بلغَ أن كسرَ يدَها فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفجر فوقفت له حتى خرج عليها، فقالت يا رسول الله: هذا مقام العائذ من ثابت بن قيس بن شماس، قال: ومن أنت، قالت: حبيبة بنت سهل، قال: ما شأنك تربت يداك، قالت:
¬__________
(¬1) في مصنفه 6: 502.
(¬2) في سننه 3: 255.
(¬3) في سننه الكبير 7: 313. وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 11: 255.
(¬4) في سننه الكبير 7: 315.
وليس هذا فحسب، بل إن بعض الروايات فصَّلت بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا ثابت بن قيس - رضي الله عنه - ليحضر، وعرض عليه أن يأخذ ما أعطاها مقابل أن يطلقها، فاستغرب ثابت - رضي الله عنه - أن يكون له مثل ذلك وهو أخذ ما أعطاها، فوافق وطلقها، وهذا المعنى الذي ينبغي التعويل عليه:
فروى البيهقي (¬4) عائشة رضي الله عنها أن حبيبة بنت سهل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس فأصدقها حديقتين له، وكان بينهما اختلاف فضربَها حتى بلغَ أن كسرَ يدَها فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفجر فوقفت له حتى خرج عليها، فقالت يا رسول الله: هذا مقام العائذ من ثابت بن قيس بن شماس، قال: ومن أنت، قالت: حبيبة بنت سهل، قال: ما شأنك تربت يداك، قالت:
¬__________
(¬1) في مصنفه 6: 502.
(¬2) في سننه 3: 255.
(¬3) في سننه الكبير 7: 313. وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 11: 255.
(¬4) في سننه الكبير 7: 315.