اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع

ضربني فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس فذكر ثابت ما بينهما، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا أعطيتها، قال: قطعتين من نخل أو حديقتين، قال: فهل لك أن تأخذ بعض مالك وتترك لها بعضه، قال: هل يصلح ذلك يا رسول الله، قال: نعم فأخذ إحداهما ففارقها، ثمّ تزوَّجَها أبي بن كعب - رضي الله عنه - بعد ذلك، فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك.
روى عبد الرزاق (¬1) أن سعيد بن المسيب أخبره أن امرأة كانت تحت ثابت ابن قيس بن شماس وكان أصدقها حديقة، وكان غيوراً فضربها فكسر يدها، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتكت إليه، فقالت: أنا أرد إليه حديقته، قال: أو تفعلين، قالت: نعم فدعا زوجها، فقال: إنّها ترد عليك حديقتك، قال: أو ذلك لي، قال: نعم، قال: فقد قبلت يا رسول الله، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - اذهبا فهي واحدة، ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال: عثمان اذهبي فهي واحدة.
الرابع: أن كبار الصحابة كانوا إذ خلعوا امرأة من زوجها، جعلوا الأمر إليه إن وافق، كان بها، وإلا فلا، ويؤيِّد ذلك الرواية السابقة عند عبد الرزاق (¬2) وفي آخرها: ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال: عثمان اذهبي فهي واحدة.
¬__________
(¬1) في مصنفه 6: 482 - 483.
(¬2) في مصنفه 6: 482 - 483.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 128