إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع
وأيضاً: ما روى البيهقي (¬1): عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: تزوجت بن عم لي فشقى بي وشقيت به، وعَنِيَ بي وعَنِيت به، وإني استأديت عليه عثمان - رضي الله عنه - فظلمني وظلمته، وكثر عليّ وكثرت عليه، وإنّها انفلتت منِّي كلمةً أنا أفتدي بمالي كلّه، قال: قد قبلت، فقال عثمان - رضي الله عنه -: خذ منها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي كلّه إلا ثيابي وفراشي، وإنه قال لي: لا أرضى، وإنّه استأداني على عثمان - رضي الله عنه -، فلَمَّا دنونا منه، قال: يا أمير المؤمنين الشرط أملك، قال: أجل فخذ منها متاعها حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كلَّ شيء حتى أجفت بيني وبينه.
فهاتان الروايتان واضحتان في الدلالة على أنه لا بدّ من موافقة الرجل على الخلع؛ لأن الأمر ملكه، ملكه إياه الشارع، فلا يملك أحد نزعه منه الأحاديث والآثار.
* * *
¬__________
(¬1) في سننه الكبير 7: 315. وذكره البخاري في صحيحه 5: 2020 بلفظ: وأجازه عثمان دون عقاص رأسها.
فهاتان الروايتان واضحتان في الدلالة على أنه لا بدّ من موافقة الرجل على الخلع؛ لأن الأمر ملكه، ملكه إياه الشارع، فلا يملك أحد نزعه منه الأحاديث والآثار.
* * *
¬__________
(¬1) في سننه الكبير 7: 315. وذكره البخاري في صحيحه 5: 2020 بلفظ: وأجازه عثمان دون عقاص رأسها.