إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع
كلامه صريح باشتراط رضا الزوجين، ورضا الزوج يكون على طلاقها، ورضا الزوجة يكون بالموافقة على المال.
وقال القُدُوريُّ (ت428هـ) (¬1): ((إذا تشاق الزوجان وخافا (¬2) أن لا يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به)).
بيَّن أن دور الزوجة ينحصر بتقديم المال، ودوره يكون بتطليقها، ولا يكون تطليقه إلا برضاه.
وقال ملا خسرو (ت885هـ) (¬3): ((هو فصل من نكاح بمال بلفظ الخلع غالباً ولا بأس به عند الحاجة، ويفتقر إلى إيجاب وقبول كسائر العقود، وهو في جانب الزوج يمين؛ لأنه تعليق الطلاق بشرط قبولها المال حتى لم يصح رجوعه قبل قبولها، وهو في جانبها كبيع يعني معاوضة؛ لأنها تبذل مالاً لتسلم لها نفسها)).
نصَّ على أنه لا بُدّ فيه من الإيجاب والقبول، وهما يكونان من الزوجين، وهذا يدل أنه لا بُد فيه من رضا الزوج وإلا لم يعد حاجة للإيجاب والقبول.
¬__________
(¬1) في مختصره ص 77.
(¬2) قال الزيلعي في التبيين 2: 286: والخوف خرج مخرج العادة أو الأولوية لا مخرج الشرط، وأراد بالخوف العلم والتيقّن به; لأنه يراد به العلم، والتشاق الاختلاف والتخاصم مشتق من الشق وهو الجانب كل واحد منهما يأخذ شقا خلاف شق صاحبه وحدود الله تعالى ما يلزمهما من مواجب الزوجية.
(¬3) في درر الحكام شرح غرر الأحكام 1: 389.
وقال القُدُوريُّ (ت428هـ) (¬1): ((إذا تشاق الزوجان وخافا (¬2) أن لا يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به)).
بيَّن أن دور الزوجة ينحصر بتقديم المال، ودوره يكون بتطليقها، ولا يكون تطليقه إلا برضاه.
وقال ملا خسرو (ت885هـ) (¬3): ((هو فصل من نكاح بمال بلفظ الخلع غالباً ولا بأس به عند الحاجة، ويفتقر إلى إيجاب وقبول كسائر العقود، وهو في جانب الزوج يمين؛ لأنه تعليق الطلاق بشرط قبولها المال حتى لم يصح رجوعه قبل قبولها، وهو في جانبها كبيع يعني معاوضة؛ لأنها تبذل مالاً لتسلم لها نفسها)).
نصَّ على أنه لا بُدّ فيه من الإيجاب والقبول، وهما يكونان من الزوجين، وهذا يدل أنه لا بُد فيه من رضا الزوج وإلا لم يعد حاجة للإيجاب والقبول.
¬__________
(¬1) في مختصره ص 77.
(¬2) قال الزيلعي في التبيين 2: 286: والخوف خرج مخرج العادة أو الأولوية لا مخرج الشرط، وأراد بالخوف العلم والتيقّن به; لأنه يراد به العلم، والتشاق الاختلاف والتخاصم مشتق من الشق وهو الجانب كل واحد منهما يأخذ شقا خلاف شق صاحبه وحدود الله تعالى ما يلزمهما من مواجب الزوجية.
(¬3) في درر الحكام شرح غرر الأحكام 1: 389.