إحياء علوم السنة بالأزهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إحياء علوم السنة بالأزهر
خلاصة تذهيب التهذيب» للخزرجي و «تقريب التهذيب» لابن حجر و «المغنى» للفتني ونحوها.
ويلزم الشيخ بأن يكتفى بشرح بعض مفردات في الحديث دون التوسع في الشرح للانتهاء من تلقى الكتاب فى أيسر مدة؛ ليتسع المجال لتلقى الكتب الأخرى على طبق الرواية من شيوخها كما هو المطلوب، لأن الإفاضة في الشرح تقطع الطالب عن إتمام الكتب وليست حاجته إلا إلى ضبط المتن والسند على طبق الرواية، وإلى شرح بعض مفردات يسيرة، وأما التوسع في الشرح فهو في غنية عنه بما فى متناول يده من شروح الكتاب.
وقد كنت حضرت مجلس بعض الشيوخ الكبار من أصدقائي في «صحيح البخارى» فوجدته قليل العناية بضبط الأسماء ومختلف الروايات، معنيا بالإفاضة في الشرح، فقلت له في مجلس خاص: رأيتك تتساهل في ضبط الأسماء وتبيين مواضع الاختلاف مع أن حاجة الطلبة إلى ذلك فقط، وهم ليسوا فى حاجة إلى سرد ما فى بطون الشروح التي تحت أيديهم. فقال: لا داعي إلى العناية بضبط الأسماء والكنى والألقاب، بعد تحقق صحة المتن فقلت: لعلكم تعدون الأسانيد فى أوائل الأحاديث زينة مجردة مع أنها مدار الحكم على الأحاديث بالصحة وبالتفاوت فى درجات الصحة، فبمعرفة الأسانيد ورجالها يتمكن العالم من التخلص عن علم من مواطن الزلل عن تعارض الروايات، فيرجح ما يرجحه عن بصيرة لا عن هوى ولا عن تقليد.
وينبذ ما ينبذه عن حجة ناهضة، فبمدارسة أحوال الرواة ورواياتهم يصبح الباحث كأنه عاش معهم وعاشرهم فيميز بين من تقبل رواياته مطلقا وبين من
ويلزم الشيخ بأن يكتفى بشرح بعض مفردات في الحديث دون التوسع في الشرح للانتهاء من تلقى الكتاب فى أيسر مدة؛ ليتسع المجال لتلقى الكتب الأخرى على طبق الرواية من شيوخها كما هو المطلوب، لأن الإفاضة في الشرح تقطع الطالب عن إتمام الكتب وليست حاجته إلا إلى ضبط المتن والسند على طبق الرواية، وإلى شرح بعض مفردات يسيرة، وأما التوسع في الشرح فهو في غنية عنه بما فى متناول يده من شروح الكتاب.
وقد كنت حضرت مجلس بعض الشيوخ الكبار من أصدقائي في «صحيح البخارى» فوجدته قليل العناية بضبط الأسماء ومختلف الروايات، معنيا بالإفاضة في الشرح، فقلت له في مجلس خاص: رأيتك تتساهل في ضبط الأسماء وتبيين مواضع الاختلاف مع أن حاجة الطلبة إلى ذلك فقط، وهم ليسوا فى حاجة إلى سرد ما فى بطون الشروح التي تحت أيديهم. فقال: لا داعي إلى العناية بضبط الأسماء والكنى والألقاب، بعد تحقق صحة المتن فقلت: لعلكم تعدون الأسانيد فى أوائل الأحاديث زينة مجردة مع أنها مدار الحكم على الأحاديث بالصحة وبالتفاوت فى درجات الصحة، فبمعرفة الأسانيد ورجالها يتمكن العالم من التخلص عن علم من مواطن الزلل عن تعارض الروايات، فيرجح ما يرجحه عن بصيرة لا عن هوى ولا عن تقليد.
وينبذ ما ينبذه عن حجة ناهضة، فبمدارسة أحوال الرواة ورواياتهم يصبح الباحث كأنه عاش معهم وعاشرهم فيميز بين من تقبل رواياته مطلقا وبين من