اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي

صلاح أبو الحاج
اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني تكفير الصلوات للخطايا

عند المخاطرة بتلف النفوس عند الخوف من المشركين، ولم يرفعها الله عن عباده في حال أمن ولا خوف، ولا صحّة ولا سقم، فاعقلوا ما عظم الله قدرها لشدّة إيجابه إيّاها، وإلزامها عباده في كلِّ الأحوال لتعظموها؛ إذ عظمها الله، وتجزعوا أن تضيعوها وتنقصوها، ولتؤدوها بإحضار العقول، وخشوع الأطراف.
ثم لم يرخص لأحد إن غلب بنوم أو نسيان أن يدع أن يأتي بها، كما افترضت عليه لو لم يغلب عليها؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك، {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} [طه:14]» (¬1).
ثمّ جعل جميع الطاعات من الفرض والتنفّل متقبلةً بغير طهارة ولا ينقضها الأحداث ولا يفسدها إلا الصلاة وحدها لإيجاب حقّها، وإعظام قدرها، إلا الطواف بالبيت، فإن السنة أن يؤتى على طهارة؛ لأنه صلاة.
ومن الدليل على أنها أرفع الأعمال أنّ الله - عز وجل - أوجب أن لا تؤتى إلا بطهارة الأطراف، ونظافة الجسد كلِّه واللباس من جميع الأقذار، ونظافة البقاع التي يصلَّى عليها، ثمّ زاد تعظيماً أنه أمرهم إذا عدموا الماء عند حضور وقت الصلاة أن يضربوا بأيديهم على الصعيد فيمسحوا
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 215، وصحيح مسلم 1: 477. ()
المجلد
العرض
51%
تسللي / 41