اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي

صلاح أبو الحاج
اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني تكفير الصلوات للخطايا

مكارم وجوههم بالتراب، إعظاماً لقدرها أن لا تؤدَّى إلا بطهارة، ثمّ اختلفوا في مَن لم يجد ماءً ولا صعيداً، فقالت جماعة من العلماء: يُصلِّي حتى يجد الماء أو الصعيد، ثمّ يتطهر بأيِّهما وجد، ثمّ يقضي ما ترك من الصلوات في حال عدمه للماء والتراب.
ويجب عليه أن لا يُصلِّي حتى يستر عورتَه إذا كان واجداً لما يستر به عورته، فإذا لم يجد صَلَّى عرياناً، ولم يكن له أن يؤخرَ الصَّلاة إلى أن يجد ثوباً يستر به عورته.
وإنّ كلَّ فريضة افترضها الله فإنّما افترضها على بعض الجوارح دون بعض، ثم لم يأمر بإشغال القلب به إلا الصلاة فإنه أمر أن يقام بجميع الجوارح كلها، وذلك أن ينتصبه العبد ببدنه كله، ويشغل قلبه بها ليعلم ما يتلو وما يقول فيها، ولم يفعل ذلك بشيء من الفرائض، لم يمنع أن يشتغل العبد في شيء من الفرائض بعمل سواه إلا الصلاة وحدها، فإن الصائم له أن يلتفت وينام ويتكلَّم بغير ذكر الصوم، ويعمل بجوارحِه ويشغلها فيما أحبّ من منافع الدنيا ولذاتها ممَّا أحلّ له، والمقاتل في سبيل الله له أن يلتفت ويتكلم، والحاج في قضاء مناسكه قد أبيح له أن يتكلَّم كذلك فيما بين ذلك، وينام ويشتغل بما أحب من منافع الدنيا المباحة له، وله أن يتكلم في الطواف، وكذلك إعطاء الزكاة، وجميع الطاعات، له أن يعمل فيها ويتفكر في غيرها، ومنع المصلِّي من الأكل والشرب، وجميع
المجلد
العرض
54%
تسللي / 41