اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث أول ما يسأل في القبر الصلاة
وعن علي - رضي الله عنه -: «لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي ويدعو حتى أصبح» في «تفسير ابن كثير» نقلاً عن المروزي.
فالصلاة مفزع كلّ مريد عند الشدائد، وعند حوادث عظيم النعم شكراً لله، فإذا لم تمكن الصلاة فالسجود له عند حوادث النعم، وذلك لما عرفهم من عظم قدر الصلاة عنده، حتى إن الملائكة في السماوات السبع إذا رعبوا فأصابهم هول اعتصموا بالسجود.
فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: «إذا تكلّم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجداً، ثم يرفعون رءوسهم فيقولون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ فيقال: قال: {الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير} [سبأ:23]».
وأما الصلاة والسجود عند حوادث النعم شكراً لله - عز وجل - فمن ذلك أن الله لما أنعم على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - بفتح مكّةَ اغتسل وصَلَّى ثمان ركعات شكراً لله - عز وجل -؛ فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 2171، واللفظ له، وصحيح البخاري 5: 2375.
فالصلاة مفزع كلّ مريد عند الشدائد، وعند حوادث عظيم النعم شكراً لله، فإذا لم تمكن الصلاة فالسجود له عند حوادث النعم، وذلك لما عرفهم من عظم قدر الصلاة عنده، حتى إن الملائكة في السماوات السبع إذا رعبوا فأصابهم هول اعتصموا بالسجود.
فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: «إذا تكلّم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجداً، ثم يرفعون رءوسهم فيقولون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ فيقال: قال: {الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير} [سبأ:23]».
وأما الصلاة والسجود عند حوادث النعم شكراً لله - عز وجل - فمن ذلك أن الله لما أنعم على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - بفتح مكّةَ اغتسل وصَلَّى ثمان ركعات شكراً لله - عز وجل -؛ فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 2171، واللفظ له، وصحيح البخاري 5: 2375.