اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: من جهة الأدلة المختلف فيها:
وذلك بأن تواطأ العاقدان على شيء مما ذكر قبل العقد، ثُمَّ عُقِدَ الزواج بذلك القصد، ولا تحل المرأة به لزوجها الأول؛ عملاً بقاعدة سد الذرائع؛ ولحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بالتيس المستعار، قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل، والمحلل له» (¬1).
خامساً: شرع مَن قبلنا: قال الحنفية (¬2) والمالكية (¬3) والحنابلة (¬4): شرع من قبلنا شرع لنا ثابت الحكم علينا إذا قَصَّه اللهُ ورسولُه علينا من غير إنكار، فيُعمل به على أنَّه شريعة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - جل جلاله -: {أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} فاطر: 32، والإرثُ يصيرُ ملكاً للوارثِ مخصوصاً به.
وخالف الشافعية (¬5)، فقالوا: إنَّ شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا، وإن ورد في شرعنا ما يقرره؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «لما بعث معاذاً إلى اليمن، قال له: كيف تقضي؟ فأجابه: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:
¬__________
(¬1) ابن ماجه، السنن ج1، ص623، وأبي داود، السنن ج2، ص227، والحاكم، المستدرك ج2، ص 217، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(¬2) السمرقندي، ميزان الأصول ج2، ص685 - 690.
(¬3) القرافي، الفروق ج2، ص75.
(¬4) مجد الدين، المسودة في أصول الفقه ص193.
(¬5) الشوكاني، إرشاد الفحول ص779 - 785.
خامساً: شرع مَن قبلنا: قال الحنفية (¬2) والمالكية (¬3) والحنابلة (¬4): شرع من قبلنا شرع لنا ثابت الحكم علينا إذا قَصَّه اللهُ ورسولُه علينا من غير إنكار، فيُعمل به على أنَّه شريعة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - جل جلاله -: {أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} فاطر: 32، والإرثُ يصيرُ ملكاً للوارثِ مخصوصاً به.
وخالف الشافعية (¬5)، فقالوا: إنَّ شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا، وإن ورد في شرعنا ما يقرره؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «لما بعث معاذاً إلى اليمن، قال له: كيف تقضي؟ فأجابه: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:
¬__________
(¬1) ابن ماجه، السنن ج1، ص623، وأبي داود، السنن ج2، ص227، والحاكم، المستدرك ج2، ص 217، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(¬2) السمرقندي، ميزان الأصول ج2، ص685 - 690.
(¬3) القرافي، الفروق ج2، ص75.
(¬4) مجد الدين، المسودة في أصول الفقه ص193.
(¬5) الشوكاني، إرشاد الفحول ص779 - 785.