اختيارات القدوري في مختصره المعتمدة على أصول البناء - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في اختيارات القُدُوريّ الفقهية
روايةُ أسد عن أبي حنيفة: أنَّه يجزئ السُّجود على الأنف بلا عذر (¬1)، ونصّ الشُّرُنْبُلاليّ (¬2): أنَّ الإمام رجع عن هذا القول. حيث روى أسد عن أبي حنيفة أنَّه لا يجزئ على الأنف، قال ابن قطلوبغاً (¬3): «وقال في «ملتقى البحار»: وقد روى أسد عن أبي حنيفة: أن الاقتصار على الأنف لا يجوز، وهو المختار للفتوى، واعتمده المحبوبيُّ».
فتحصَّل أنَّ اقتصاره على الأنف بلا عذر لا يجزئ، وهو رواية عن أبي حنيفة، وعليه الفتوى، «جوهرة»، وفي «العيون»: وروى عنه مثل قولهما، وعليه الفتوى (¬4)، وقال صدر الشريعة (¬5): «والفتوى على قولهما»، وقال ابنُ ملك (¬6): «أفتى المتأخرون بقولهما، ولم يجوزوا الاقتصار على الأنف من غير عذر»، ويشهد له:
ما روي عن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجم الأرض» (¬7)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا
¬__________
(¬1) ينظر: كمال الدراية، ق40/ب.
(¬2) مراقي الفلاح، ص231.
(¬3) التصحيح والترجيح، ص161.
(¬4) ينظر: اللباب، ج1، ص59.
(¬5) شرح الوقاية، ج2، ص117.
(¬6) شرح الوقاية لابن ملك، ق26/ب.
(¬7) في مسند أحمد، ج1، ص287، وحسنه الأرنؤوط.
فتحصَّل أنَّ اقتصاره على الأنف بلا عذر لا يجزئ، وهو رواية عن أبي حنيفة، وعليه الفتوى، «جوهرة»، وفي «العيون»: وروى عنه مثل قولهما، وعليه الفتوى (¬4)، وقال صدر الشريعة (¬5): «والفتوى على قولهما»، وقال ابنُ ملك (¬6): «أفتى المتأخرون بقولهما، ولم يجوزوا الاقتصار على الأنف من غير عذر»، ويشهد له:
ما روي عن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجم الأرض» (¬7)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا
¬__________
(¬1) ينظر: كمال الدراية، ق40/ب.
(¬2) مراقي الفلاح، ص231.
(¬3) التصحيح والترجيح، ص161.
(¬4) ينظر: اللباب، ج1، ص59.
(¬5) شرح الوقاية، ج2، ص117.
(¬6) شرح الوقاية لابن ملك، ق26/ب.
(¬7) في مسند أحمد، ج1، ص287، وحسنه الأرنؤوط.