إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام
وأولاد بنات الابن، وكُلُّهم مُؤخَّرونَ عن ذَوِي الفُروض كالأُختِ وبنت الابن. ووجه عدم مساوة الجد الفاسِد للجد الصَّحِيحِ، أَنَّ الجدَّ الصَّحِيحَ جُعِلَ كالأَبِ حتَّى كان أولى من الأخ بالتزويج بالإجماع على الصحيح؛ لكمالِ شَفَقتِه؛ ولهذا لا يكون للصغير والصَّغيرةِ الخِيارُ إذا زوَّجَهما الجدُّ ثمَّ بَلَغَا، كما لو زوَّجَهما الأب، ويتصرف الجد في مالهما إذا لم يُوصِ الأب لغيره، وليس ذلك لأحدٍ من ذَوِي
الأرحام، والجد الفاسِدُ من ذوي الأرحام، في الرتبة الثانية منهم، كما ذكرناه. ثمَّ أقولُ: لعل هذا المروي عن الإمامِ من أَنَّ الجَدَّ الفَاسِدَ مُقدَّم على الأُختِ روايةٌ مُخالفة لرواية المُتونِ، فهي كالرِّواية التي رُويَت عنه في ذَوِي الأرحام، من تقديم الجد الفاسِد على أولادِ البنات، وعلى أولاد بنات الابن، فيكونُ الصنفُ الأول مؤخراً، والصنفُ الثَّاني مُقدَّماً عليه، وهذه الرواية صح رُجوع الإمام عنها، فقال بتقديم أولاد البناتِ وأولادِ بناتِ الابن على الجَد الفاسِد، كما قال به أبو يُوسُفَ ومحمد، وعليه الفتوى كما ذكَرَه الشَّيخُ قَاسِمٌ في شرح فرائضِ المَجْمَعِ، وإليه أَشَارَ الزِّيلَعِيُّ رحمه الله فبهذا تبين أنَّ الذي عليه المُتون هو المذهَبُ، فَيُؤَخِّرُ الجِدُّ الفَاسِدُ وتُقدَّمُ الأخت؛ لأَنَّ مَقامَها يَعْلُو عنه بدرجتين.
غير أنَّ في عِبارةِ الزِّيلَعِيِّ رحمه الله تأملاً يَحتاجُ إلى بيان، حيثُ قال: وإن لم يكُنْ عَصَبَةٌ فالوِلايةُ للأُم، ثمَّ للأُخت لأب وأُمِّ، ثمَّ لأب، ثمَّ لأولادِ الأُمِّ ذُكورهم وإناثهم فيه سواء، ثم لأولادهم، ثمَّ للعمَّاتِ، ثمَّ للأخوال والخالات، ثم لبنات الأعمام، انتهى
الأرحام، والجد الفاسِدُ من ذوي الأرحام، في الرتبة الثانية منهم، كما ذكرناه. ثمَّ أقولُ: لعل هذا المروي عن الإمامِ من أَنَّ الجَدَّ الفَاسِدَ مُقدَّم على الأُختِ روايةٌ مُخالفة لرواية المُتونِ، فهي كالرِّواية التي رُويَت عنه في ذَوِي الأرحام، من تقديم الجد الفاسِد على أولادِ البنات، وعلى أولاد بنات الابن، فيكونُ الصنفُ الأول مؤخراً، والصنفُ الثَّاني مُقدَّماً عليه، وهذه الرواية صح رُجوع الإمام عنها، فقال بتقديم أولاد البناتِ وأولادِ بناتِ الابن على الجَد الفاسِد، كما قال به أبو يُوسُفَ ومحمد، وعليه الفتوى كما ذكَرَه الشَّيخُ قَاسِمٌ في شرح فرائضِ المَجْمَعِ، وإليه أَشَارَ الزِّيلَعِيُّ رحمه الله فبهذا تبين أنَّ الذي عليه المُتون هو المذهَبُ، فَيُؤَخِّرُ الجِدُّ الفَاسِدُ وتُقدَّمُ الأخت؛ لأَنَّ مَقامَها يَعْلُو عنه بدرجتين.
غير أنَّ في عِبارةِ الزِّيلَعِيِّ رحمه الله تأملاً يَحتاجُ إلى بيان، حيثُ قال: وإن لم يكُنْ عَصَبَةٌ فالوِلايةُ للأُم، ثمَّ للأُخت لأب وأُمِّ، ثمَّ لأب، ثمَّ لأولادِ الأُمِّ ذُكورهم وإناثهم فيه سواء، ثم لأولادهم، ثمَّ للعمَّاتِ، ثمَّ للأخوال والخالات، ثم لبنات الأعمام، انتهى