إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام
ووجه التَّامَّلِ أَنَّه جَعَلَ الوِلاية بعد فُروع أولادِ الأُم إلى العمَّاتِ، والحالُ أَنَّ العمَّاتِ مِنَ الصِّنفِ الرَّابع، فتكونُ العمَّاتُ مُؤخَّرَاتٍ عَنِ الصنفِ الأَوَّلِ، فروغ البنات وبنات الابن، وعنِ الثَّاني، الجُدودُ والجدَّاتُ الفاسِدُونَ، وعن الثَّالث، وهم
أولاد الإخوة لأم، وأولاد الأخوات، وقدَّمَ العمَّاتِ على الأخوال والخالات. ولعلَّ وَجهَه كما نبهنا عليه أنَّ قرابة الأب بمَنزِلِةِ عَصَبةٍ، فَقُدِّمَت على قَرابَةِ الأُم وإن وَرِثَت معها في رُتبةٍ واحدةٍ، ثمَّ رتَّبَ بناتِ الأعمام على الأخوال والخالاتِ، كما رتبه في شرح المَجْمَعِ، والشَّيخُ قَاسِم كما قدمناه.
فكان فيه إشارة إلى مسامحة وقعت في عِبارة «فُصُولِ العِمادي»، حيثُ جَعَلَ بنات الأعمامٍ مَعدُوداتٍ معَ مَن هو أعلى درجةً منهنَّ بقوله: الصنف الرَّابع: الأخوال والخالات، والعمَّاتُ كُلُّهنَّ والأعمام لأم، وبناتُ الأعمام وأولاد هؤلاء، لكنَّ
العمادي بعد هذا قال في «أمثلة الحُكّامِ»: الصنفُ الرَّابِعُ: عَمَّةٌ لأب وأُمِّ وخالةٌ لأب، المال بينهما أثلاثاً.
ثم قال: والكَلامُ في أولادِ هؤلاء وبناتِ الأعمامِ أنَّ أولاهم أقربهم، فإن استووا في القُربِ فمَن كانَ لأب وأم أولى ممَّن كانَ لأب، ومَن كانَ لأَبِ أُولَى مِمَّن كَانَ لأُمَّ، فين بكلامه الأخير أنَّ بناتِ العَمَّ مِنَ الصِّنفِ الرَّابع في الجملة، وليسَ المُرَادُ مُزاحمة بنات العم لنحو العَمَّةِ والخالة؛ لعلو درجتهما. ثم قال العمادي: فصل في الصِّنفِ الخامس: وهم أقرباء الأبوين أولاهم أقربهم، مثاله: عمَّةُ الأب أولى من عمة الجد؛ لأنَّها أقرَبُ ... إلى آخره. فكان أحسنَ من صنيع الإمامِ السَّجَاوَنْدِي في شرحه السراجية»، حيثُ جَعَلَ بناتِ الأعمامِ من
أولاد الإخوة لأم، وأولاد الأخوات، وقدَّمَ العمَّاتِ على الأخوال والخالات. ولعلَّ وَجهَه كما نبهنا عليه أنَّ قرابة الأب بمَنزِلِةِ عَصَبةٍ، فَقُدِّمَت على قَرابَةِ الأُم وإن وَرِثَت معها في رُتبةٍ واحدةٍ، ثمَّ رتَّبَ بناتِ الأعمام على الأخوال والخالاتِ، كما رتبه في شرح المَجْمَعِ، والشَّيخُ قَاسِم كما قدمناه.
فكان فيه إشارة إلى مسامحة وقعت في عِبارة «فُصُولِ العِمادي»، حيثُ جَعَلَ بنات الأعمامٍ مَعدُوداتٍ معَ مَن هو أعلى درجةً منهنَّ بقوله: الصنف الرَّابع: الأخوال والخالات، والعمَّاتُ كُلُّهنَّ والأعمام لأم، وبناتُ الأعمام وأولاد هؤلاء، لكنَّ
العمادي بعد هذا قال في «أمثلة الحُكّامِ»: الصنفُ الرَّابِعُ: عَمَّةٌ لأب وأُمِّ وخالةٌ لأب، المال بينهما أثلاثاً.
ثم قال: والكَلامُ في أولادِ هؤلاء وبناتِ الأعمامِ أنَّ أولاهم أقربهم، فإن استووا في القُربِ فمَن كانَ لأب وأم أولى ممَّن كانَ لأب، ومَن كانَ لأَبِ أُولَى مِمَّن كَانَ لأُمَّ، فين بكلامه الأخير أنَّ بناتِ العَمَّ مِنَ الصِّنفِ الرَّابع في الجملة، وليسَ المُرَادُ مُزاحمة بنات العم لنحو العَمَّةِ والخالة؛ لعلو درجتهما. ثم قال العمادي: فصل في الصِّنفِ الخامس: وهم أقرباء الأبوين أولاهم أقربهم، مثاله: عمَّةُ الأب أولى من عمة الجد؛ لأنَّها أقرَبُ ... إلى آخره. فكان أحسنَ من صنيع الإمامِ السَّجَاوَنْدِي في شرحه السراجية»، حيثُ جَعَلَ بناتِ الأعمامِ من