اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام

الفروع: إِنَّ الإذلاءَ بوارثِ مُوجِبٌ للتقديم؛ لأنَّ له زيادةً في القُربِ، هكذا علله.
ولا شك أنَّ هذه العِلَّةَ تطّردُ في قرابة الأصول، فعليها يَكُونُ الحُكمُ مُتَّحِداً، وكذلِكَ عِلَّةُ القَرابة التي هي سَببٌ للاستحقاقِ مَوجُودةٌ في كُلِّ مِن قَرابة الأصول والفروع، فيقتضي اتحاد الحكم، فتعليل عدم ترجيح الإذلاء بوارث في جانب الأُصُولِ على أصح الروايتين، كذلك عدم ترجيح الإدلاء بوارث في الفروع لهذه العِلةِ؛ لأنها لم تنظر إلى زيادة في القُربِ باعتبار أصلِ المُتساويين في درجة، فيُحَرَّرُ.
ويُنظَرُ الفَرقُ بينَ قَرابَةِ الأُصولِ والفُرُوعِ فِي عَدمِ الاستواء فيما يُوجِبُ التَّقديم فيهم جميعاً، مع وجودِ عِلةِ التَّرجيح في الذي لم تُرجَّحْ قَرابته، وغايةُ ما قَدْ يُقالُ: إنَّه على إحدى الروايتين قد مَشَى في الفُروع، ومَشَى في الأُصولِ على أصحهما، ويُجاب عن هذا القيل: بأن وجهَ الأصحيَّةِ مَوجودٌ في قَرابَةِ الفُرُوعِ وهي القرابة، فيلزمُ اتَّحاد الحكمِ في قَرابَةِ الفُرُوعِ والأُصولِ، فليتأمل. تنبيه آخر: إذا اختَلَفَ النَّصيبُ لا يُنظَرُ إليه، كبنتِ ابن بنت وبنت بنت بنت تستويان في ولاية التزويج، وإن كان الحال بينهما أثلاثاً عندَ مُحمَّدٍ، وَسَويَّةً عند أبي يوسف، فالحكم على قول أبي يُوسُفَ واضح؛ لاستواءِ النَّصيب عنده.
الصنفُ الثَّاني: وهم الجُدودُ الفاسدة والجدَّاتُ الفاسِدات، أولاهم بالتزويج أقربهم، فإن استووا في القُربِ ثبَتَتْ لهمُ الوِلايةُ، فأيهم زوَّجَ صح، وإن أدلى بعضُهم بوارث أو انفرد باستحقاق الميراث بالنظر إلى الأقرب كما قدمناه، أو اختلفَتْ أنصباؤُهم بالقِلَّةِ والكثرة؛ إذا كانوا من جهةٍ واحدةٍ، وإن اجتمعَ قَرابَةُ الآبِ وقَرابة الأم قد يُقالُ بتقديم قرابة الآبِ كما بَيَّنَّاه، فليتأَمَّلُ ويُحرز.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 16