إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام
إلى كونهنَّ في الإرث على السواء في الاستحقاق، وإن تفاوتَ النَّصيبُ؛ كالسُّدُسِ للأم أو الجدة، والنَّصْفِ للأُختِ الشَّقيقة معها، والسُّدُس للأُختِ لأَبِ، وسُدُس آخر للأخ أو الأُخْتِ لَأُم، والثَّلْتِ لاثنين أولادِ الأُم، لم يَنظُرُ أصحابُ المُتونِ والشُروحِ إلى اجتماع هؤلاء في الإرث؛ لتكُونَ وِلايةُ التَّزويج للجميع، بل رتَّبوا فقدموا الأُم أو الجدة، ثمَّ الأُختَ الشَّقيقةَ، ثمَّ التي لأب، ثمَّ لولَدِ الأُمَّ، فَليُتَبَّة لهذه الدقيقةِ؛ إذ يبتَني عليها ما سيأتي. ومنه قوله: «ويُفتى بتقديم الأُم على الأُختِ»؛ فإِنَّه نص «الكنز» وغيره من المُتونِ، فهو موافق لما عليه الفتوى، فلا غرابة.
ومنه قوله: «فالأقرَبُ أولادُ الأُختِ»؛ فإِنَّه ليسَ المُرَادُ أَنَّ أَقرَبَ ذَوِي الأَرْحَامِ أولاد الأُختِ؛ لأنهم منَ الصِّنفِ الثَّالِثِ، فهم مُؤخَّرون بدرجتين كما سنذكره، بل المراد أنَّ أولادَ الأُختِ لهم تزويجُ الصَّغيرِ في رُتبتهم، وأما الكبيرة المجنونة أو المعتوهة، فتُقدَّمُ أولاد بناتِها وبناتُ ابنها لتقديم فروعها على فروع أصلها، كما سنذكره.
ومنه قوله: «ثم العمَّاتُ، ثمَّ الأخوال؛ لأنَّ الأخوال في درجة العمَّاتِ من حيثية الميراث، ولكن لما كانت ذُو الرَّحم بمنزلة العاصب في أخذه المال كله، نُزِّلَ قرابة الأب بمنزلة عاصِبٍ منها، فلا يُزاحمه في ولاية التزويج قرابة الأم. هذا ما فهمته، فلْيُحرز.
وجمع المصنِّفُ بينَ الخال والخالة في ولاية التزويج؛ لاستواء حُكمِ الخالِ مع الخالة في القيام مَقامَ الأُم. هذا ما ظهر لي، فليتأمل ويُحرر.
ومنه قوله: «فالأقرَبُ أولادُ الأُختِ»؛ فإِنَّه ليسَ المُرَادُ أَنَّ أَقرَبَ ذَوِي الأَرْحَامِ أولاد الأُختِ؛ لأنهم منَ الصِّنفِ الثَّالِثِ، فهم مُؤخَّرون بدرجتين كما سنذكره، بل المراد أنَّ أولادَ الأُختِ لهم تزويجُ الصَّغيرِ في رُتبتهم، وأما الكبيرة المجنونة أو المعتوهة، فتُقدَّمُ أولاد بناتِها وبناتُ ابنها لتقديم فروعها على فروع أصلها، كما سنذكره.
ومنه قوله: «ثم العمَّاتُ، ثمَّ الأخوال؛ لأنَّ الأخوال في درجة العمَّاتِ من حيثية الميراث، ولكن لما كانت ذُو الرَّحم بمنزلة العاصب في أخذه المال كله، نُزِّلَ قرابة الأب بمنزلة عاصِبٍ منها، فلا يُزاحمه في ولاية التزويج قرابة الأم. هذا ما فهمته، فلْيُحرز.
وجمع المصنِّفُ بينَ الخال والخالة في ولاية التزويج؛ لاستواء حُكمِ الخالِ مع الخالة في القيام مَقامَ الأُم. هذا ما ظهر لي، فليتأمل ويُحرر.