اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

الآخر وجه قول محمد انه لم ارفع احدهما فقد رضى بحكم الاسلام فيلزمه اجراء حكم الاسلام في حقه فيتعدى الى الآخر كما اذا اسلم أحدهما الا ان ابا حنيفة رحمه الله يقول الرضاء بالحكم ليس نظير الاسلام بدليل انه لو رضى ثم رجع عنه قبل الحكم عليه لم يلزمه حكم الاسلام وبعد ما اسلم لا يمكنه ان يأبى الرضاء بحكم الاسلام واذا لم يكن ذلك امراً لازماً ضرورياً فلا يتعدى الى غيره وجعل رضاه في حق الغير كالعدم بخلاف الاسلام.
وذكر الامام القاضي ابوزيد ان نكاح المحارم صحيح فيما بينهم في قول ابي حنيفة بدليل ان الذمي اذا تزوج بمحارمه ودخل بها لم يسقط احصانه عنده حتى لو قذفه انسان بالزنا بعد الاسلام يجد قاذفه ولو كان النكاح فاسداً لسقط احصانه عنده لأن الدخول في النكاح الفاسد يسقط الاحصان عنده كما في سائر الانكحة الفاسدة وكذلك لو ترافعا الينا وطلبت المرأة النفقة فان القاضي يقضى بالنفقة في قول ابي حنيفة فدل ان نكاح المحارم وقع صحيحاً فيما بينهم في حكم الاسلام.
والفقوا على انه لو تزوج حربي اختين في عقدة واحدة او على التعاقب ثم فارق احديهما قبل الاسلام ثم اسلم ان نكاح الباقية صحيح ومعلوم ان الباقي غير الثابت ولو وقع نكاحها فاسد احال وقوعه لما افر عليه بعد الاسلام وكذلك لو تزوج خمسا في عقد متفرقة ثم فارق الاولى منهن ثم اسلم بقي نكاح الاربع على الصحة ولو وقع فاسدا من الاصل لما انقلب صحيحاً بالاسلام بل كان يتأكد الفساد فثبت ان هذه الأنكحة وقعت صحيحة في حقهم في حكم الاسلام ثم يفرق بينهما بعد الاسلام لانه لا صحة في حق الاسلام.
ولو طلق الذمي امرأته ثلاثا او خالعها ثم اقام عليها كقيامه عليها قبل الطلاق يفرق بينهما وان لم يترافعا لان العقد قد بطل بالطلقات الثلاث وبالخلع لانه يدين ذلك فكان اقراره على القيام
المجلد
العرض
43%
تسللي / 23