إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة
ولو رفع احدهما دون الاخر قال ابو حنيفة لا يعترض عليهما مالم يترافعا جميعاً. وقال محمد اذا رفع احدهما يفرق بينهما الكلام في المسئلة الاولى فوجه قول ابى يوسف ظاهر قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله امر رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يحكم بينهم بما انزله مطلقاً عن شرط المرافعة وقد انزل حرمة هذه الانكحة فيلزم الحكم بها مطلقا ولان الاصل في الشرائع هو العموم في حق الناس كافة الا انه تعذر تنفيذها في دار الحرب لعدم الولاية وامكن في دار الاسلام فيلزم التنفيذ فيها فكان النكاح فاسدا والنكاح الفاسد زنا من وجه فلا يمكنون منه كما لا يمكنون من الزنا في دار الاسلام.
ولأبي حنيفة قوله تعالي فان جاؤك فاحكم بينهم او اعرض عنهم والآية حجة له في المسئلتين جميعا اما في المسئلة الاولى فانه شرط المجيء للحكم عليهم فاثبت التخيير بين الحكم والاعراض الا انه قام الدليل على نسخ التخيير ولا دليل على نسخ شرط المجيء فكان حكم الشرط باقيا فيحمل المطلق على المقيد لتعذر العمل بهما وامكان جعل المقيد بيانا للمطلق واما في المسئلة الثانية فلأنه شرط مجيئهم للحكم عليهم فاذا جاء احدهما دون الآخر فلم يوجد الشرط وهو مجيئهم للحكم بينهم.
وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الى مجوس هجر اما ان تذروا الربا او تأذنوا بحرب من الله ورسوله ولم يكتب اليهم في انكحتهم شيئا ولو كان التفريق مستحقاً قبل المرافعة لكتب به كما كتب بترك الربا وروي ان المسلمين لما فتحوا بلاد فارس لم يتعرضوا لانكحتهم وما روي ان عمر كتب ان يفرق بينهم وبين امهاتهم لا يكاد يثبت لانه لو ثبت لنقل على طريق الاستفاضة لتوفر الدواعي على نقله فالما لم ينقل دل انه لم يثبت ولأن ترك التعرض والاعتراض ثبت حقا لها فاذا رفع احدهما فقد اسقط حق نفسه فيبقى حق
ولأبي حنيفة قوله تعالي فان جاؤك فاحكم بينهم او اعرض عنهم والآية حجة له في المسئلتين جميعا اما في المسئلة الاولى فانه شرط المجيء للحكم عليهم فاثبت التخيير بين الحكم والاعراض الا انه قام الدليل على نسخ التخيير ولا دليل على نسخ شرط المجيء فكان حكم الشرط باقيا فيحمل المطلق على المقيد لتعذر العمل بهما وامكان جعل المقيد بيانا للمطلق واما في المسئلة الثانية فلأنه شرط مجيئهم للحكم عليهم فاذا جاء احدهما دون الآخر فلم يوجد الشرط وهو مجيئهم للحكم بينهم.
وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الى مجوس هجر اما ان تذروا الربا او تأذنوا بحرب من الله ورسوله ولم يكتب اليهم في انكحتهم شيئا ولو كان التفريق مستحقاً قبل المرافعة لكتب به كما كتب بترك الربا وروي ان المسلمين لما فتحوا بلاد فارس لم يتعرضوا لانكحتهم وما روي ان عمر كتب ان يفرق بينهم وبين امهاتهم لا يكاد يثبت لانه لو ثبت لنقل على طريق الاستفاضة لتوفر الدواعي على نقله فالما لم ينقل دل انه لم يثبت ولأن ترك التعرض والاعتراض ثبت حقا لها فاذا رفع احدهما فقد اسقط حق نفسه فيبقى حق