اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

حرمة المحل ولا يفرق في الثانية وهو ما اذا تزوجها بعد الثلاث لانهم يعتقدون ان الطلاق غير محصور في عدد وان نكاحها حينئذ كنكاح المحارم سواء.
تعلم ان النكاح وان كان من المعاملات التي وقع الاتفاق على مخاطبة الكفار بها لكنه مما يقرون عليه في حكم الاسلام كبيع الخمر والخنزير عند ابي حنيفة اما لكون حكم الاسلام يقضي بصحته فيما بينهم وان كان فاسدا فيما بين المسلمين كبيع الخمر والخنزير على ما قاله القاضي ابو زيد وهو الصحيح كما في الهنديه واما لكونه باطلاً فيما بينهم ايضاً ولكن يقرون عليه كما قال الكرخي وهو قول الصاحبين كما سبق ويندفع ما اورده الكمال في النظر الاول في هذا الموضع من ان مقتضى توجيه ابي حنيفة ان الكفار لا يخاطبون بالمعاملات وهو خلاف ماذكره المشايخ في الاصول من ان الاتفاق على انهم مخاطبون في احكام الدنيا الى ان قال فيلزم اتفاق الثلاثة على انهم مخاطبون بإحكام النكاح غير ان حكم الخطاب في حق المكلف ببلوغه اليه والشهرة تنزل منزلته وهي متحققة في حق اهل الذمة دون اهل الحرب فمقتضى النظر التفصيل انتهى وذلك لما علمت من أن النكاح وان كان من المعاملات التي وقع الاتفاق على مخاطبة الكفار بها في احكام الدنيا الا انه للأدلة التي تقدم ذكرها كان مما يقرون عليه في حكم الاسلام فكان مقتضى الخطاب ذلك اما لكون الخطاب اقتضى صحته فيما بينهم وان كان فاسدا بين المسلمين كما اقتضى الخطاب صحة بيع الخمر والخنازير فيما بينهم وان كان فاسدا بين المسلمين كما هو قول القاضي ابو زيد او لكون الخطاب اقتضى اقرارهم عليه وان كان باطلاً لمكان عقد الذمة كما هو تخريج الكرخي وقول الصاحبين كما سبق يرشدك الى ذلك قول صاحب البدايع السابق في توجيه الكرخي الا انه مع الحرمة والفساد لا نتعرض لهم قبل المرافعة وقبل
المجلد
العرض
70%
تسللي / 23