إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة
الاسلام لانهم دانوا ذلك ونحن امرنا بتركهم وما يدينوه وقوله في توجيه قول ابي زيد فثبت ان هذه الأنكحة وقعت صحيحة في حقهم في حكم الاسلام ثم يفرق بينهما بعد الاسلام لانه لا صحة في حق الاسلام ولا يشوش عليك فيما ذكرنا من ان اشتراط المرافعة وعدم كل ذلك خاص بما يقرون عليه على الوجه السابق قول الجصاص السابق فاما شرط المجني منهم فلم تصح الدلالة على نسخه فينبغي ان يكون حكم الشرط باقيا والتخيير منسوخا فيكون تقديره مع الآية الاخرى فان جاؤك فاحكم بينهم بما انزل الله.
وقول صاحب البدايع ايضاً ولا دليل على نسخ شرط المجيء فكان حكم الشرط باقياً فيحمل المطلق على المقيد لتعذر العمل بهما وامكان جعل المقيد بيانا للمطلق نظراً لما يظهر في باديء النظر مما قالاه ان شرط المجيء باق في سائر الاحكام لا فرق بين النكاح وغيره لانا نقول قد تقرر في الأصول ان مفهوم الشرط لا يعمل به عندنا واذا كان التقدير كما قال الجصاص فان جاوك فاحكم بينهم بما انزل الله فيكون الشرط مع آية وان احكم نصاً في انهم اذا جاوا يحكم بينهم بما انزل الله واما اذا لم يجيؤا فهذا النص ساكت عنه وحنئذ يعمل فيما يقرون عليه بالادلة التي دلت على اشتراط المرافعة منهما اومن احدهما على اختلاف القولين وفيما لا يقرون عليه يعمل بالخطاب العام الدال على انهم كالمسلمين سواء ولهذا وقع الاتفاق على انهم مخاطبون بالمعاملات في احكام الدنيا كما سبق فيتعين ان يكون مراد الجصاص وصاحب البدايع ما ذكرنا.
ويكون قولهما المذكور جواباً عن دليل ابي بوسف ومحمد ويكون دليل الامام ما ذكراه نقلاً من اقرار النبي المجوس هجر على منا كحاتهم مع علمه بها واقرار عمر والخلفاء بعده على ذلك مما كاد ان يكون اجماعاً وعقلاً مما سبق بيانه فلا يعول على ما في معين الحكام وغيره مما يخالف ما ذكرنا فانه ليس بعد النص
وقول صاحب البدايع ايضاً ولا دليل على نسخ شرط المجيء فكان حكم الشرط باقياً فيحمل المطلق على المقيد لتعذر العمل بهما وامكان جعل المقيد بيانا للمطلق نظراً لما يظهر في باديء النظر مما قالاه ان شرط المجيء باق في سائر الاحكام لا فرق بين النكاح وغيره لانا نقول قد تقرر في الأصول ان مفهوم الشرط لا يعمل به عندنا واذا كان التقدير كما قال الجصاص فان جاوك فاحكم بينهم بما انزل الله فيكون الشرط مع آية وان احكم نصاً في انهم اذا جاوا يحكم بينهم بما انزل الله واما اذا لم يجيؤا فهذا النص ساكت عنه وحنئذ يعمل فيما يقرون عليه بالادلة التي دلت على اشتراط المرافعة منهما اومن احدهما على اختلاف القولين وفيما لا يقرون عليه يعمل بالخطاب العام الدال على انهم كالمسلمين سواء ولهذا وقع الاتفاق على انهم مخاطبون بالمعاملات في احكام الدنيا كما سبق فيتعين ان يكون مراد الجصاص وصاحب البدايع ما ذكرنا.
ويكون قولهما المذكور جواباً عن دليل ابي بوسف ومحمد ويكون دليل الامام ما ذكراه نقلاً من اقرار النبي المجوس هجر على منا كحاتهم مع علمه بها واقرار عمر والخلفاء بعده على ذلك مما كاد ان يكون اجماعاً وعقلاً مما سبق بيانه فلا يعول على ما في معين الحكام وغيره مما يخالف ما ذكرنا فانه ليس بعد النص