اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

الا الرجوع اليه خصوصاً وان معين الحكام هو تبصرة بن فرحون المالكي مع حذف بعض منها.
وقد علمت مما تقدم عن الجصاص ان مذهب مالك رحمه الله اشتراط المرافعة الينا ورضاهم باحكامنا في جميع المسائل. وتميما للفائدة نذكر لك ما يتعلق بمذهب الشافعي رحمه الله ايضا فنقول قال في العزيز شارح الوجيز للغزالي ما نصه اذا ترافع الينا ذميان في نكاح او غيره إن كانا متفقي الملة ففيه قولان احدهما يجب الحكم بينهما لقوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ولانه يجب على الامام ان يمنع الظلم عنهم فيجب ان يحكم بينهم كالمسلمين ويروى هذا عن ابي حنيفة واختاره المزني.
والثاني وبه قال مالك انه لا يجب لقوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وعلى هذا لا يتركهما على النزاع بل يحكم او يردهما الى حاكم ملتهم ورجح الشيخ ابو حامد وابن الصباغ القول الثاني واكثرهم على ترجيح الأول منهم الامام وصاحب التهذيب والقاضي الروياني وفي محمل القولين ثلاث طرق احدها أن القولين في حقوق العباد فاما في حقوق الله فيجب الحكم لئلا تضيع فانه لا يطالب بها والثاني ان القولين في حقوق الله تعالى فاما في حقوق العباد فيجب لبناءها على التضييق واظهرها على ما ذكر الشيخ ابو حامد طرد القولين في النوعين.
وان كانا مختلفي الملة كاليهودي والنصراني فطريقان احدهما و به قال ابو اسحاق طرد القولين واصحهما و به قال ابن أبي هريرة القطع بوجوب الحكم لان كل واحد منهما لا يرضى بحكم الآخر فيلزم النزاع بينهما ولو ترافع الينا معاهدان لا يجب الحكم سواء انفقت ملتهما او اختلفت لانهم لم يلتزموا الاحكام ولا التزمنا دفع بعضهم عن بعض بخلاف اهل الذمة وقيل بالحاقهما بالذميين وقيل ان كانا مختلفي الملة وجب والا لم يجب والاظهر الاول ولو ترافع الينا ذمي ومعاهد فطريقان
المجلد
العرض
78%
تسللي / 23