اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

رضى الخصمان بحكمنا فاذا اعدا احدهما فلا يجب احضار المعد ولا يجبر على الحضور وحيث حكمنا فانما نحكم بحكم الاسلام كل ذلك في الانكحة وغيرها بلا فرق كما ان مذهب الشافعي ان كل عقد ولو نكاحا فسد بين المسلمين فقد فسد بين الكفار وان دانوا جوازه.
واما مذهب الحنفية فقال ابو حنيفة انه فيما عدا الانكحة ونفي المهر وتمليك الخمر والخنزير وتملكهما يستوي الكفار قاطبة والمسلمون في الاحكام ويجب اجرا احكام الاسلام على الكفار كما وجب على المسلمين الا اهل دار الحرب لانقطاع الولاية عليهم وعدم امكان تنفيذ احكامنا فيها فلا فرق بين ما اذا كان الخصمان ذميين متفقي الملة او مختلفيها او مسلمين او معاهدين اواحدهما ذمياً والآخر مسلماً او مسلم ومعاهد او ذمي ومعاهد في اجرا احكام الاسلام ووجوب الحكم بها وحينئذ اذا اعدا الخصم وجب احضار المعدا ويجبر على الحضور فيما ذكر.
واما في الانكحة ونفي المهر فقد قال ان جميع الانكحة الفاسدة بين المسلمين متى دان الكفار جوازها فلها في حكم الاسلام حكم الصحة فيما بينهم ويقرون عليها ولا يعترض عليهم فيها لا فرق في ذلك بين ذميين او معاهدين وذمي ومعاهد متفقي الملة او مختلفيها الا انه اذا ترافعا الينا ورضيا بحكم الاسلام فان كان فساد النكاح بسبب حرمة المحل كالمحرمية او الطلاق الثلاث فرق بينهما وكذا اذا اسلما او احدهما وان كان الفساد لصدور العقد بغير شهود او في عدة ذمي لا يفرق بينهم او لو اسلما او ترافعا الينا وان رفع احدهما الامر الى حاكم المسلمين وطلب التفريق لفساد النكاح في حكم الاسلام لم يفرق لكونه صحيحاً في حقهم في حكم الاسلام فلو اعدا خصمه لا يجب احضار المعدي ولا يجبر على الحضور لعدم الفائدة من احضاره مع ابائه حكمنا وان كان فاسداً في حق المسلمين فلا يفرق الا اذا اسلما او احدهما
المجلد
العرض
91%
تسللي / 23