إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة
كذلك قوله في العقود والمواريث وغيرها واختلف اصحابنا في مناكحاتهم فيما بينهم فقال ابو حنيفة هم مقرون على احكامهم لا نعترض عليهم فيها الا ان يرضوا باحكامنا فان تراضى بها الزوجان حملا على احكامنا وان ابى احدهما لم نعترض عليهم فان رضيا جميعاً حملا على احكام الاسلام الا في النكاح بغير شهود و النكاح في العدة فانه لا يفرق بينهم وكذلك ان اسلموا.
وقال محمد اذا رضى احدهما حملا جميعا على احكامنا وان ابى الآخر الا في النكاح بغير شهود خاصة وقال ابو يوسف يحملون على احكامنا وان ابوا الافي النكاح بغير شهود خاصة فانه يجيزه اذا تراضوا بها وقال زفر يحملون في النكاح بغير شهود على احكامنا ولا يجيزه اذا تراضوا بها.
فاما ابو حنيفة فيذهب في اقرارهم على مناكحاتهم بانه قد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية من مجوس هجر مع علمه بأنهم يستحلون نكاح المحارم ومع علمه بذلك لم يأمر بالتفريق بينهما وكذلك اليهود والنصارى يستحلون كثيراً من عقود المناكحات المحرمة ولم يأمرهم بالتفرقة بينهم حين عقد لهم وكذلك اهل نجران ووادي القرى وسائر اليهود والنصارى الذين دخلوا في الذمة ورضوا باعطاء الجزية وفي ذلك دليل على انه أقرهم على مناكحاتهم كما أقرهم على اعتقاداتهم الفاسدة ومذاهبهم التي هي ضلال و باطل الا ترى انه لما علم استحلالهم الربا كتب الى اهل نجران اما ان تذروا الربا واما ان تأذنوا بحرب من الله ورسوله ولم يقرهم عليه حين علم تبايعهم به.
وايضا قد علمنا ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما فتح السواد اقر اهلها عليها وكانوا مجوساً ولم يثبت انه امر بالتفريق بين ذوي المحارم منهم مع علمه بمناكحاتهم وكذلك شأن الائمة بعده جروا على منهاجه وترك الاعتراض عليهم وفي ذلك دليل على صحة ما ذكرنا
وقال محمد اذا رضى احدهما حملا جميعا على احكامنا وان ابى الآخر الا في النكاح بغير شهود خاصة وقال ابو يوسف يحملون على احكامنا وان ابوا الافي النكاح بغير شهود خاصة فانه يجيزه اذا تراضوا بها وقال زفر يحملون في النكاح بغير شهود على احكامنا ولا يجيزه اذا تراضوا بها.
فاما ابو حنيفة فيذهب في اقرارهم على مناكحاتهم بانه قد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية من مجوس هجر مع علمه بأنهم يستحلون نكاح المحارم ومع علمه بذلك لم يأمر بالتفريق بينهما وكذلك اليهود والنصارى يستحلون كثيراً من عقود المناكحات المحرمة ولم يأمرهم بالتفرقة بينهم حين عقد لهم وكذلك اهل نجران ووادي القرى وسائر اليهود والنصارى الذين دخلوا في الذمة ورضوا باعطاء الجزية وفي ذلك دليل على انه أقرهم على مناكحاتهم كما أقرهم على اعتقاداتهم الفاسدة ومذاهبهم التي هي ضلال و باطل الا ترى انه لما علم استحلالهم الربا كتب الى اهل نجران اما ان تذروا الربا واما ان تأذنوا بحرب من الله ورسوله ولم يقرهم عليه حين علم تبايعهم به.
وايضا قد علمنا ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما فتح السواد اقر اهلها عليها وكانوا مجوساً ولم يثبت انه امر بالتفريق بين ذوي المحارم منهم مع علمه بمناكحاتهم وكذلك شأن الائمة بعده جروا على منهاجه وترك الاعتراض عليهم وفي ذلك دليل على صحة ما ذكرنا