إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة
فان قيل فقد ورد ان عمر كتب الى سعد يأمر بالتفريق بين ذوي المحارم منهم قيل لو كان هذا ثابتاً لورد النقل متواتراً كوروده في سيرته فيهم في اخذ الجزية ووضع الخراج وسائر معاملاتهم فلمالم يرد ذلك من جهة التواتر علمنا انه غير ثابت و يحتمل ان يكون كتابه الى سعد بعد ذلك انما كان فيمن رضى منهم باحكامنا وبذلك نقول اذا تراضوا باحكامنا.
وايضاً قد ثبت ان قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ناسخة للتخيير المذكور في قوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم فالذي ثبت نسخه هو التخيير فاما شرط المجيء منهم فلم تصح الدلالة على نسخه فينبغي ان يكون حكم الشرط باقياً والتخيير منسوخاً فيكون تقديره مع الآية فان جاؤك فاحكم بينهم بما انزل الله.
وانما قال انهم يحملون على احكامنا اذا رضوا بها الا في النكاح بغير شهود والنكاح في العدة من قبل انه لما ثبت انه ليس لنا اعتراض عليهم قبل التراضي منهم باحكامنا فمتى تراضوا بها وارتفعوا الينا فانما الواجب اجراؤهم على احكامنا في المستقبل ومعلوم ان العدة لا تمنع بقاء النكاح في المستقبل وانما تمنع الابتدا لان امرأة تحت زوج لو وطئت بشبهة حتى طرأت عليها العدة لم يمنع ما وجب من العدة بقاء النكاح فثبت ان العدة انما تمنع ابتداء العقد ولا تمنع البقاء فمن اجل ذلك لم يفرق بينهما.
ومن جهة اخرى ان العدة حق الله وهم غير مؤاخذين بحقوق الله في احكام الشريعة فلما لم يكن عندهم عدة لم يكن عليها عدة فجاز النكاح الثاني وليس كذلك نكاح المحارم اذ لا يختلف فيها حكم الابتدا والبقاء في بطلانه واما النكاح بغير شهود فان الذي هو شرط لصحة العقد وجود الشهود في حال العقد ولا يحتاج في بقائه الى استصحاب الحال في الشهود لان الشهود لو ارتدوا او ماتوا لم يؤثر ذلك في العقد فاذا كان انما يحتاج الى الشهود للابتداء
وايضاً قد ثبت ان قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ناسخة للتخيير المذكور في قوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم فالذي ثبت نسخه هو التخيير فاما شرط المجيء منهم فلم تصح الدلالة على نسخه فينبغي ان يكون حكم الشرط باقياً والتخيير منسوخاً فيكون تقديره مع الآية فان جاؤك فاحكم بينهم بما انزل الله.
وانما قال انهم يحملون على احكامنا اذا رضوا بها الا في النكاح بغير شهود والنكاح في العدة من قبل انه لما ثبت انه ليس لنا اعتراض عليهم قبل التراضي منهم باحكامنا فمتى تراضوا بها وارتفعوا الينا فانما الواجب اجراؤهم على احكامنا في المستقبل ومعلوم ان العدة لا تمنع بقاء النكاح في المستقبل وانما تمنع الابتدا لان امرأة تحت زوج لو وطئت بشبهة حتى طرأت عليها العدة لم يمنع ما وجب من العدة بقاء النكاح فثبت ان العدة انما تمنع ابتداء العقد ولا تمنع البقاء فمن اجل ذلك لم يفرق بينهما.
ومن جهة اخرى ان العدة حق الله وهم غير مؤاخذين بحقوق الله في احكام الشريعة فلما لم يكن عندهم عدة لم يكن عليها عدة فجاز النكاح الثاني وليس كذلك نكاح المحارم اذ لا يختلف فيها حكم الابتدا والبقاء في بطلانه واما النكاح بغير شهود فان الذي هو شرط لصحة العقد وجود الشهود في حال العقد ولا يحتاج في بقائه الى استصحاب الحال في الشهود لان الشهود لو ارتدوا او ماتوا لم يؤثر ذلك في العقد فاذا كان انما يحتاج الى الشهود للابتداء