اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لا للبقاء لم يجزان يمنع البقاء في المستقبل لاجل عدم الشهود ومن وجه آخر ان النكاح بغير شهود مختلف فيه بين الفقهاء فمنهم من يجيز، والاجتهاد سائغ في جوازه ولا يعترض على المسلمين اذا عقدوه مالم يختصموا فيه فغير جائز فسخه اذا عقدوه في حال الكفران كان سائغا جائزا في وقت وقوعه لو امضاه حاكم فيما بين المسلمين جاز ولم يجز بعد ذلك فسخه وانما اعتبر ابو حنيفة تراضيهما جميعاً باحكامنا من قبل قوله تعالى فان جاؤك فاحكم فشرط مجيئهم فلم يجز الحكم على احدهما بمجيء الآخر.
فان قيل فاذا رضى احدهما باحكامنا فقد لزمه حكم الاسلام فيصير بمنزلة مالو اسلم فيحمل الآخر معه على حكم الاسلام قيل له هذا غلط لان رضاه بالحكم لا يلزمه ذلك ايجابا الا ترى انه لو رجع عن الرضاء قبل الحكم عليه لم يلزمه اياه و بعد الاسلام يلزمه الرضاء باحكامنا.
وايضاً اذا لم يجز ان يعترض عليهم الا بعد الرضاء بحكمنا فمن لم يرض يبقى على حكمه لا يجوز الزامه حكما لاجل رضاء غيره.
وذهب محمد الي ان رضاء احدهما يلزم الآخر حكم الاسلام كما لواسلم. وذهب ابو يوسف الى ظاهر قوله تعالى وان احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم انتهى وقال في البدائع ثم كل نكاح جاز بين المسلمين وهو الذي استجمعت فيه شرائط الجواز التي وصفناها فهو جائز بين اهل الذمة واما ما فسد بين المسلمين من الانكحة فانها منقسمة في حقهم منها ما يصح ومنها ما يفسخ وهذا قول اصحابنا الثلاثة وقال زفر كل نكاح فسد في حق المسلمين فسد في حق اهل الذمة حتى لو اظهروا النكاح بغير شهود نعترض عليهم ويحملون على احكامنا وان لم يرفعوا الينا وكذا اذا اسلما يفرق بينهما عنده وعندنا لا يفرق بينهما وان تحاكما الينا او اسلما بل يقرآن عليه وجه قوله انهم لما عقدوا عقد الذمة فقد التزموا احكامنا ورضوا بها ومن احكامنا انه
المجلد
العرض
26%
تسللي / 23