اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأمة الى أحكام الحكم بين أهل الذمة

المسلمين بالاجماع وقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح خطاب للمسلمين او يحمل عليه عملاً بالدلائل كلها صيانة لها عن التناقض ولان العدة فيها معنى العبادة وهي حق الزوج أيضاً من وجه قال تعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمن حيث هي عبادة لا يمكن ايجابها على الكافرة لان الكفار لا يخاطبون بشرائع هي عبادات او قربات وكذا من حيث هي حق الزوج لان الكافر لا يعتقده حقاً لنفسه بخلاف المسلم اذا تزوج كتابية في عدة من مسلم انه لا يجوز لان المسلم يعتقد العدة حقاً واجباً فيمكن الايجاب لحقه ان كان لا يمكن الحق لله من حيث هي عبادة ولهذا قلنا انه ليس للزوج المسلم ان يجبر امرأته الكافرة على الغسل من الجنابة والحيض والنفاس لان الغسل من باب القربة وهي غير مخاطبة بالقربات وله ان يمنعها من الخروج من البيت لان الاسكان حقه.
واما نكاح المحارم والجمع بين خمس نسوة والجمع بين الأختين فقد ذكر الكرخي ان ذلك كله فاسد في حكم الاسلام لان فساد هذه الانكحة في حق المسلمين ثبت لفساد قطيعة الرحم وخوف الجور عن ايفاء الحقوق من النفقة والسكني والكسوة وغير ذلك وهذا المعنى لا يوجب الفصل بين المسلم والكافر الا انه مع الحرمة والفساد لا نتعرض لهم قبل المرافعة وقبل الاسلام لانهم دانوا ذلك ونحن أمرنا بان نتركهم وما يدينون كما لا يعترض عليهم في عبادة غير الله تعالى وان كانت محرمة فاذا ترافعا الى القاضى فالقاضي يفرق بينهما كما يفرق بينهما بعد الاسلام لانهما اذا ترافعا فقد تركا ما داناه ورضيا بحكم الاسلام ونقوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم.
واما اذا لم يترافعا ولم يوجد الاسلام أيضاً فقد قال ابو حنيفة ومحمد رحمهما الله انهما يقران على نكاحهما لا يعترض عليهما بالتفريق وقال ابو يوسف يفرق بينهما الحاكم اذا علم ذلك سواء ترافعا الينا اولم يترافعا
المجلد
العرض
35%
تسللي / 23