اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر في كتابة القرآن ورسمه ومصاحفه

كالقوس، ولألف الوصل جرّة فوقها أو تحتها أو وسطها على حسب ما قبلها من فتحة أو كسرة أو ضمة، ودامت الحال على هذا حتى جاء عبدُ الملك بن مروان، فرأى بنافذ بصيرته أن يميز ذوات الحروف من بعضها، وأن يتخذ سبيله إلى ذلك التمييز بالإعجام والنقط.
وهنالك اضطر أن يستبدل بالشكل الأول الذي هو النقط شكلاً جديداً هو ما نعرفه اليوم من علامات الفتحة والكسرة والضمة والسكون، والذي اضطره إلى هذا الاستبدال أنه لو أبقى العلامات الأولى على ما هي عليه نقطاً ثم جاءت هذه الأخرى نقطاً كذلك لتشابها، واشتبه الأمر، فميز بين الطائفتين بهذه الطريقة
ونعما فعل.
* الحادي عشر: حكم نقط المصحف وشكله:
كان العلماء في الصدر الأول يرون كراهة نقط المصحف وشكله مبالغة منهم في المحافظة على أداء القرآن كما رسمه المصحف وخوفاً من أن يؤدي ذلك إلى التّغيير فيه ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «جردوا القرآن، لا تلبسوا به ما ليس منه» (¬1).
وما رُوي عن ابن سيرين: أنه كِره النَّقط والفواتح والخواتم إلى غير ذلك،
ولكن الزَّمان تغيَّر كما عَلِمت فاضطرّ المسلمون إلى إعجام المصحف وشكله لنفس ذلك السبب أي للمحافظة على أداء القرآن كما رسمه المصحف، وخوفاً
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير 9: 353، ومصنف عبد الرزاق 4: 322، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 239،
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 328: رجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء وقد وثقه ابن حبان.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 287