اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع عشر النسخ

اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:13] على معنى أن حكم الآية الأولى منسوخ بحكم الآية الثانية مع أن تلاوة كلتيهما باقية.
3.نسخ التلاوة دون الحكم، فعن زر - رضي الله عنه - قال: قال لي أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -: «كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدُّها؟ قال: قلت له: ثلاثاً وسبعين آية، فقال: قط، لقد رأيتها وإنَّها لتعادل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها الشَّيخ والشَّيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله، والله عليم حكيم» (¬1).
والإجماع لا يجوز أن يكون ناسخاً؛ لأنّ الإجماع لا بُدّ أن يكون له نص يستند إليه خصوصاً إذا انعقد على خلاف النص، وإذن يكون الناسخ هو ذلك النص الذي استند إليه الإجماع لا نفس الإجماع.
* سادساً: الآيات المنسوخة:
إن بحث النسخ اجتهادي يرجع بالدرجة الأولى للمجتهد المطلق، فهو بنظره الثاقب ينظر في النصوص الشرعية فيعين أحدها ناسخاً والآخر منسوخاً على ما يظهر له من قرآن.
والنّاظر في كتب الاستدلال الفقهي يجد أنّ النّسخ هو أحد وجوه ترجيح دليل على آخر، فيدعي المستدلّ أن هذا الدليل منسوخ بهذا، وهو محتمل، فلا يمكن منعه منه، فكان في الواقع طريقاً من طرق الاستدلال، ولا نكارة فيه، وقد سلكه فقهاؤنا عبر التاريخ.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 5: 132، وسنن الدَّارمي 2: 234، وصحيح ابن حبان 10: 273، وغيرها.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 287