اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» (¬1).
وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال: أن يكثر لهم المال فيتحاسدوا فيقتتلوا، وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وما يعلم تأويله إلا الله» (¬2).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا قوم لا تجادلوا بالقرآن, فإنما ضل من كان قبلكم بجدالهم إن القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضاً, ولكن نزل ليصدق بعضه بعضاً, فما كان من محكمه فاعملوا به, وما كان من متشابهه فآمنوا به» (¬3).
وعن سليمان بن يسار: «أنّ رجلاً يقال له ابن صبيغ، قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر - رضي الله عنه - وقد أعد له عراجين النخل، فقال له: مَن أنت؟ فقال أنا عبد الله بن صبيغ، فأخذ عمر - رضي الله عنه - عرجوناً فضربه حتى دمى رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين: حسبك، قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي» (¬4).
وعن ابن وهب: كنا عند مالك فدخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرَّخصاء ثم رفع رأسه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل سوءٍ صاحبُ بدعةٍ
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 33.
(¬2) في مسند الشاميين2: 443.
(¬3) في مسند الحارث2: 739.
(¬4) في سنن الدارمي1: 252.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 287