إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الخامسة من رجب
مضجعُهُ إلى أقصى الغاية، ومَن خبُثتْ أفعالُه، وقعَ في العذابِ والنِّكايَّة، تحيطُ به العقاربُ والحيَّات، وتفتحُ له أبوابُ النَّارِ ذاتَ الطَّبقات، ويمزَّقُ كلَّ مُمزَّق، ويفرَّقُ كلَّ مفرَّق، فعند ذلك يتحسَّر، ولا تنفعُهُ الحسرة، ويتوبُ ولا تفيدُهُ الإنابة، وقد وردَ في الخبرِ عن سيِّدِ البشر: (إنَّ القَبْرَ أوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنازِلِ الآخِرَة، فَمَنْ نَجَا مِنهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَمَنْ هَلَكَ فِيهِ وَقَعَ في الغواية) (¬1).
ووراءَ ذلك يومٌ هولُهُ شديد، وهَمُّهُ مديد، لا تنفعُ فيه قرابةٌ الأخوة، ولا رابطةُ الولادة، يومٌ يفرُّ المرءُ فيه من أخيه، وأمِّه وأبيه، وصاحبتِه وبنيه، وعن كلُّ مَن كانت بينَهُ وبينَهُ مودَّة ورعاية.
فاللهَ اللهَ عبادَ الله؛ اتَّقوُا الله، وقولوا قولاً سديداً يُصلِحْ لكم أعمالَكم، ويغفرُ لكم ذنوبَكُم فتُفَاضُ عليكم بحارُ العناية.
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي (4: 553)، وسنن ابن ماجه (2: 1426)، ومسند أحمد (1: 63)، والمستدرك (1: 526)، ومسند الشهاب (1: 172)، وفضائل الصحابة (1: 475) ولفظ الترمذي: كان عثمان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبلَّ لحيته، فقيل: له تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (إن القبرَ أول منازل الآخرة، فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه، فما بعده أشد منه، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما رأيت منظراً قطُ إلا القبر أفظعُ منه). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووراءَ ذلك يومٌ هولُهُ شديد، وهَمُّهُ مديد، لا تنفعُ فيه قرابةٌ الأخوة، ولا رابطةُ الولادة، يومٌ يفرُّ المرءُ فيه من أخيه، وأمِّه وأبيه، وصاحبتِه وبنيه، وعن كلُّ مَن كانت بينَهُ وبينَهُ مودَّة ورعاية.
فاللهَ اللهَ عبادَ الله؛ اتَّقوُا الله، وقولوا قولاً سديداً يُصلِحْ لكم أعمالَكم، ويغفرُ لكم ذنوبَكُم فتُفَاضُ عليكم بحارُ العناية.
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي (4: 553)، وسنن ابن ماجه (2: 1426)، ومسند أحمد (1: 63)، والمستدرك (1: 526)، ومسند الشهاب (1: 172)، وفضائل الصحابة (1: 475) ولفظ الترمذي: كان عثمان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبلَّ لحيته، فقيل: له تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (إن القبرَ أول منازل الآخرة، فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه، فما بعده أشد منه، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما رأيت منظراً قطُ إلا القبر أفظعُ منه). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.