إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الثانية من شعبان
أين السَّلاطينُ الجبابرة؟
أفناهُم دورُ الدَّوار، وكذلك يهلكُ كلُّ كثيرٍ وقليل، ما نفعتهم السَّطوة، وما أبقتهم السَّلطنة، فمَن أنا وأنتم إذا فاجأنا ملكُ الموتِ عزرائيل.
ألا قد جاءتكم ليلةٌ مباركةٌ فضْلُها مشهور، وقدرُها مأثور، هي ليلةُ النِّصفِ من شعبان، فتلقُّوها بالقيامِ والصِّيام، وأكثروا فيها زيارةَ القبور، والدُّعاءُ مع الاستغفارِ من الآثام؛ لعلَّ الله يرحمُنا ويعطينا الثَّوابَ الجزيل.
وقد أخرجَ ابنُ ماجَه والبَيْهَقِيُّ (¬1) عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: (إذا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فإنَّ اللهَ يَنْزِلُ فيها لغِرُوبِ الشَّمسِ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقول: أَلاَ مِنْ مُستَغفرٍ فاغفرُ له، أَلاَ مِنْ مُستَرزِقٍ فَأَرْزُقُه، أَلاَ مِنْ مُبتَلَىً فَأُعَافِيه، أَلاَ مِنْ سَائِلٍ فأُعطيه، حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْر) (¬2).
وروى التِّرْمِذِيُّ عن عائشةَ، قالت: (فَقَدتُ رَسُولَ اللّهِ ذَاتَ لَيلةٍ فَخَرجتُ أطْلُبُهُ فَإِذَا هو بالبقيعِ رَافِعَاً رَأَسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَال: يا عائشة، تَخَافِينَ
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، أبو بكر، قال الذهبي: بلغت تصانيفه ألف جزء ونفع الله بها المسلمين شرقاً وغرباً؛ لإمامة الرجل ودينه وفضله وإتقانه، من مؤلفاته: السنن الكبير، والسنن الصغير، ومعرفة السنن والآثار،، (ت458هـ). ينظر: العبر (3: 242). طبقات الأسنوي (1: 98 - 99).
(¬2) في سنن ابن ماجه (1: 444)، قال الكناني في مصباح الزجاجة (2: 10) عن إسناده: هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة، قال أحمد وابن معين: يضع الحديث.
أفناهُم دورُ الدَّوار، وكذلك يهلكُ كلُّ كثيرٍ وقليل، ما نفعتهم السَّطوة، وما أبقتهم السَّلطنة، فمَن أنا وأنتم إذا فاجأنا ملكُ الموتِ عزرائيل.
ألا قد جاءتكم ليلةٌ مباركةٌ فضْلُها مشهور، وقدرُها مأثور، هي ليلةُ النِّصفِ من شعبان، فتلقُّوها بالقيامِ والصِّيام، وأكثروا فيها زيارةَ القبور، والدُّعاءُ مع الاستغفارِ من الآثام؛ لعلَّ الله يرحمُنا ويعطينا الثَّوابَ الجزيل.
وقد أخرجَ ابنُ ماجَه والبَيْهَقِيُّ (¬1) عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: (إذا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فإنَّ اللهَ يَنْزِلُ فيها لغِرُوبِ الشَّمسِ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقول: أَلاَ مِنْ مُستَغفرٍ فاغفرُ له، أَلاَ مِنْ مُستَرزِقٍ فَأَرْزُقُه، أَلاَ مِنْ مُبتَلَىً فَأُعَافِيه، أَلاَ مِنْ سَائِلٍ فأُعطيه، حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْر) (¬2).
وروى التِّرْمِذِيُّ عن عائشةَ، قالت: (فَقَدتُ رَسُولَ اللّهِ ذَاتَ لَيلةٍ فَخَرجتُ أطْلُبُهُ فَإِذَا هو بالبقيعِ رَافِعَاً رَأَسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَال: يا عائشة، تَخَافِينَ
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، أبو بكر، قال الذهبي: بلغت تصانيفه ألف جزء ونفع الله بها المسلمين شرقاً وغرباً؛ لإمامة الرجل ودينه وفضله وإتقانه، من مؤلفاته: السنن الكبير، والسنن الصغير، ومعرفة السنن والآثار،، (ت458هـ). ينظر: العبر (3: 242). طبقات الأسنوي (1: 98 - 99).
(¬2) في سنن ابن ماجه (1: 444)، قال الكناني في مصباح الزجاجة (2: 10) عن إسناده: هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة، قال أحمد وابن معين: يضع الحديث.