اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة

صلاح أبو الحاج
إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج

الخطبة الأولى للجمعة الخامسة من ذي القعدة

أوصيك بتقوى الله في السِّرِّ والعلانية، فمن اتقاهُ حقَّ تقاتِهِ لا يكون الأمرُ عليه أصعبُ، والزمْ عليكَ أن لا تكنْ حمَّال الحَطبَ، فإنَّ مَن أفسدَ بين الإخوةِ {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} (¬1) لا يغنى {عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} (¬2).
ولا تتركَ الصَّلواتِ مع الجَماعات، فمَن حافظَ عليهنَّ كانت له نوراً وبُرهاًناً يوم القيامة، ومَن لم يُحافظِ عليهنَّ حُشِرَ مع فِرعونَ وهامانَ وقارونَ، فالأمرُ عليه أصعبُ.
ولا تغتبْ أحداً من المسلمين.
ولا تكذبْ على أحدٍ من المؤمنينَ، فَمن فَعَلَ ذلِك نُوقِش يومَ الحِسَابِ وهَلَكَ ووقعَ في النَّصَبِ، وإن صَدَرَ منك ذنبٌ فعجِلْ بالاستغفارِ والنَّدامة بحضورِ القلبِ ودوامِ التَّوبةِ وطلبِ المغفرة، وإن كان ذلك صَغِيراً، فقد قال النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم: (طُوبَى لِمَن وَجَدَ في صَحِيفَتِهِ استِغفَاراً كَثِيرَاً) (¬3). ولا تُسوِّفْ (¬4) في التَّوبة، فما أدراكَ أن يسرعَ بك هاذمُ اللَّذَّات مُفَرِّقُ الجمعِ
¬__________
(¬1) من سورة المسد، الآية (3).
(¬2) من سورة المسد، الآية (2).
(¬3) في المعجم الأوسط (1: 465): عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه -: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (مَن أحبَّ أن تسرُّهُ صحيفتُهُ فليكثر فيها من الاستغفارِ)، وقال: لا يروى هذا الحديث عن الزبير إلاَّ بهذا الإسنادِ تفردَّ به عتيق بن يعقوب.
(¬4) التسويف: المَطْلُ، وسوفته إذا قلت مرَّةً بعد مرَّةٍ سوف أفعل. ينظر: مختار الصحاح (ص322).
المجلد
العرض
82%
تسللي / 296