إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الثانية من صفر
وراءكَ ناراً تَنْزِعُ اللَّحم، وتَخْرِقُ الجسد، كلَّما نُضِجَتْ جلودُ أهلِ النَّارِ بُدِّلوا جُلُوداً غيرها؛ ليذوقوا العذابَ الوبيل.
فعند ذلك يكثرُ البكاءُ والنَّحيب، وتعمُّهم النَّارُ واللَّهيب، ويكون العزيزُ في الدُّنيا كالعبدِ الذَّليل، فحينئذٍ تتأسّفُ كلَّ الأسف، ولا ينفعُ منكَ الأسف، ودمعُكَ على خدَّيكَ يسيل:
تقول: يا ليتني كنتُ تراباً.
أو تقول: يا ليتني كنتُ حَبَاباً.
أو تقول: يا ليتَ أُمِّي لم تلدني.
فيناديك منادٍ: هذا ما وَعَدَ ربُّك، فهل وجدتَّ ما وعدكَ ربُّك حقَّاً (¬1)؟ هذا جزاءُ ما اكتسبته، وضيَّعتَ العمرَ القليل.
فيا أخي؛ أَنصحكَ والدِّينُ النَّصيحة (¬2)، بتقوى الله خالق البريّة، وامتثالِ أوامرِه، والانتهاءِ عن نواهيه، كما ينقادُ العبدُ الذَّليلُ للمولى الجليل.
¬__________
(¬1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44].
(¬2) من حديث: تميم الداري: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدين النصيحة، قلنا: لمن قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) في صحيح البخاري (1: 30)،وصحيح مسلم (1: 74)، واللفظ له.
فعند ذلك يكثرُ البكاءُ والنَّحيب، وتعمُّهم النَّارُ واللَّهيب، ويكون العزيزُ في الدُّنيا كالعبدِ الذَّليل، فحينئذٍ تتأسّفُ كلَّ الأسف، ولا ينفعُ منكَ الأسف، ودمعُكَ على خدَّيكَ يسيل:
تقول: يا ليتني كنتُ تراباً.
أو تقول: يا ليتني كنتُ حَبَاباً.
أو تقول: يا ليتَ أُمِّي لم تلدني.
فيناديك منادٍ: هذا ما وَعَدَ ربُّك، فهل وجدتَّ ما وعدكَ ربُّك حقَّاً (¬1)؟ هذا جزاءُ ما اكتسبته، وضيَّعتَ العمرَ القليل.
فيا أخي؛ أَنصحكَ والدِّينُ النَّصيحة (¬2)، بتقوى الله خالق البريّة، وامتثالِ أوامرِه، والانتهاءِ عن نواهيه، كما ينقادُ العبدُ الذَّليلُ للمولى الجليل.
¬__________
(¬1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44].
(¬2) من حديث: تميم الداري: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدين النصيحة، قلنا: لمن قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) في صحيح البخاري (1: 30)،وصحيح مسلم (1: 74)، واللفظ له.