أيقونة إسلامية

استدلالات النسفي في مدارك التنزيل للسادة الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
استدلالات النسفي في مدارك التنزيل للسادة الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المقدمة

قوله - عز وجل -: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ} [النساء:4] للأزواج، {عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا}: أى من الصداق، والمعنى: فإن وهبن لكم شيئاً من الصدقات، وتجافت عنه نفوسهن طيبات غير مخبثات بما يضطرهن إليه الهبة من شكاسة أخلاقكم وسوء معاشرتكم.
وفي الآية دليل على ضيق المسلك في ذلك، ووجوب الاحتياط حيث بنى الشرط على طيب النفس.
قوله - عز وجل -: {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} [القصص:25]؛ إذ لا سلطان لفرعون بأرضنا.
وفيه دليل جواز العمل بخبر الواحد ولو عبداً أو أنثى، والمشي مع الأجنبية مع ذلك الاحتياط والتورع، وأما أخذ الأجر على البر والمعروف، فقيل: إنه لا بأس به عند الحاجة.
قوله - عز وجل -: {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء:92]: أي وإن كان المقتول ذمياً، فحكمه حكم المسلم.
وفيه دليل على أن دية الذمي كدية المسلم.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 24