استدلالات النسفي في مدارك التنزيل للسادة الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المقدمة
وذكر المسجد الحرام دون الكعبة دليل على أن الواجب مراعاة الجهة دون العين.
قوله - عز وجل -: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ} [يوسف:55] ولّنى على خزائن أرضك، يعني مصر، {إِنِّي حَفِيظٌ} أمين أحفظ ما تستحفظنيه، {عَلِيم} عالم بوجوه التصرف وصف نفسه بالأمانة والكفاية، وهما طلبة الملوك ممن يولونه، وإنما قال ذلك؛ ليتوصل إلى إمضاء أحكام الله، وإقامة الحق، وبسط العدل، والتمكن مما لأجله بعث الأنبياء إلى العباد، ولعلمه أن أحداً غيره لا يقوم مقامه في ذلك، فطلبه ابتغاء وجه الله لا لحبّ الملك والدنيا.
وفيه دليل على أنه يجوز أن يتولى الإنسان أعماله من يد سلطان جائر، وقد كان السلف يتولون القضاء من جهة الظلمة، وإذا علم النبي أو العالم أنه لا سبيل إلى الحكم بأمر الله ودفع الظلم إلا بتمكين الملك الكافر أو الفاسق، فله أن يستظهر به.
قوله - عز وجل -: {قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف:50]؛ ليظهر براءة ساحته عما رمي به وسجن فيه؛ لئلا يتسلق به الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده، ويجعلوه سلماً إلى حط منزلته لديه، ولئلا يقولوا ما خلد في السجن سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم كبير.
قوله - عز وجل -: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ} [يوسف:55] ولّنى على خزائن أرضك، يعني مصر، {إِنِّي حَفِيظٌ} أمين أحفظ ما تستحفظنيه، {عَلِيم} عالم بوجوه التصرف وصف نفسه بالأمانة والكفاية، وهما طلبة الملوك ممن يولونه، وإنما قال ذلك؛ ليتوصل إلى إمضاء أحكام الله، وإقامة الحق، وبسط العدل، والتمكن مما لأجله بعث الأنبياء إلى العباد، ولعلمه أن أحداً غيره لا يقوم مقامه في ذلك، فطلبه ابتغاء وجه الله لا لحبّ الملك والدنيا.
وفيه دليل على أنه يجوز أن يتولى الإنسان أعماله من يد سلطان جائر، وقد كان السلف يتولون القضاء من جهة الظلمة، وإذا علم النبي أو العالم أنه لا سبيل إلى الحكم بأمر الله ودفع الظلم إلا بتمكين الملك الكافر أو الفاسق، فله أن يستظهر به.
قوله - عز وجل -: {قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف:50]؛ ليظهر براءة ساحته عما رمي به وسجن فيه؛ لئلا يتسلق به الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده، ويجعلوه سلماً إلى حط منزلته لديه، ولئلا يقولوا ما خلد في السجن سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم كبير.