أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
أصول الاجتهاد الحنفي
إذا عرضت قضية أو حادثة جديدة، نظر المجتهد في النصوص من قرآن أو سنة، ثم في الإجماع، ثم لجأ إلى القياس، بدليل حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاضياً بالإسلام إلى اليمن، فقال له الرسول: (كيف تقضي يا معاذ إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد برأيي، ولا آلو أي لا أقصر في الاجتهاد فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله.
التزم أبو حنيفة بترتيب المصادر على هذا النحو، وقال كما ذكر الخطيب البغدادي: «آخذ بكتاب الله، فإن لم أجد، فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخذت بقول الصحابة، آخذ بقول من شئت منهم، وأدع من شئت منهم، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فأما إذا انتهى الأمر ـ أو جاء - إلى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء،
إذا عرضت قضية أو حادثة جديدة، نظر المجتهد في النصوص من قرآن أو سنة، ثم في الإجماع، ثم لجأ إلى القياس، بدليل حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاضياً بالإسلام إلى اليمن، فقال له الرسول: (كيف تقضي يا معاذ إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد برأيي، ولا آلو أي لا أقصر في الاجتهاد فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله.
التزم أبو حنيفة بترتيب المصادر على هذا النحو، وقال كما ذكر الخطيب البغدادي: «آخذ بكتاب الله، فإن لم أجد، فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخذت بقول الصحابة، آخذ بقول من شئت منهم، وأدع من شئت منهم، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فأما إذا انتهى الأمر ـ أو جاء - إلى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء،