أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
أصول المصلحة
المصلحة التي سميت بالمصلحة المرسلة هي أساس هذا المصدر، واساس الاستحسان، وأساس العرف، وهي الأوصاف التي تلائم تصرفات الشارع ومقاصده، ولكن لم يشهد لها دليل معين من الشرع بالاعتبار أو الإلغاء، ويحصل من ربط الحكم بها جلب مصلحة أو دفع مفسدة عن الناس.
مثل فعل الصحابة بجمع القرآن الكريم، وتجميد عمر مؤقتاً سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة وإيقافه حد السرقة عام الرمادة المجاعة وإمضاؤه الطلاق الثلاث الصادر بكلمة واحدة، زجراً عن كثرة استعماله، وكتابة عثمان رضي الله عنه المصحف الشريف على حرف واحد، وتوزيع ستة مصاحف في الأمصار وإحراق ما عداه، وحكمه بإرث الزوجة التي طلقها زوجها في مرض موته، فراراً من إرثها، معاملة له بنقيض مقصوده. واتفاق الصحابة الكرام على تضمين الصناع، مع أنهم في الأصل أمناء على ما في أيديهم من أموال الناس، لتهاونهم، مع الحاجة المتكررة إليهم.
والمصالح الشرعية مباني الأحكام ثلاثة أنواع:
المصلحة التي سميت بالمصلحة المرسلة هي أساس هذا المصدر، واساس الاستحسان، وأساس العرف، وهي الأوصاف التي تلائم تصرفات الشارع ومقاصده، ولكن لم يشهد لها دليل معين من الشرع بالاعتبار أو الإلغاء، ويحصل من ربط الحكم بها جلب مصلحة أو دفع مفسدة عن الناس.
مثل فعل الصحابة بجمع القرآن الكريم، وتجميد عمر مؤقتاً سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة وإيقافه حد السرقة عام الرمادة المجاعة وإمضاؤه الطلاق الثلاث الصادر بكلمة واحدة، زجراً عن كثرة استعماله، وكتابة عثمان رضي الله عنه المصحف الشريف على حرف واحد، وتوزيع ستة مصاحف في الأمصار وإحراق ما عداه، وحكمه بإرث الزوجة التي طلقها زوجها في مرض موته، فراراً من إرثها، معاملة له بنقيض مقصوده. واتفاق الصحابة الكرام على تضمين الصناع، مع أنهم في الأصل أمناء على ما في أيديهم من أموال الناس، لتهاونهم، مع الحاجة المتكررة إليهم.
والمصالح الشرعية مباني الأحكام ثلاثة أنواع: