أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
فكلم واحدا منهم، حنث» مما يدل على استعمال لفظ «المولى» في معنييه معا، فصاغوا القاعدة بما يلائم ذلك، وقالوا: «المشترك لا يعم إلا إذا كان بعد النفي، فيعم» والمسألة الثانية في حال النفي. وخصائص هذه الطريقة ثلاث: وهي أن منهجها عملي قائم على ربط الأصول بالفروع، وأنها مزجت بين الأصول والفقه بأسلوب مفيد، وأنها خدمت الفقه بنحو جلي في التأليف في باب الخلائف وتخريج الفروع على الأصول، وكتابة قواعد الفقه الكلية.
لقد كانت معالم أصول الفقه الحنفي مبثوثة في مبدأ الأمر في ثنايا الفروع الفقهية، وكان يقصد بها التعليل السريع، والتوثيق المقنع لكل فرع فقهي، فتصيدها أتباع المذهب، وصاغوا منها قواعد الأصول، وبها عرفت مناهج الاستدلال والاستنباط عند الحنفية.
ثم ظهر في القرن السابع الهجري مدرسة جديدة في التأليف في أصول الفقه، جمعت بين طريقة الحنفية، وطريقة الشافعية التي عرفت بطريقة المتكلمين، حققوا فيها القواعد الأصولية، وأثبتوها بالأدلة، ثم طبقوها على الفروع الفقهية، وسميت بطريقة المتأخرين، وقد استفادوا من غير شك من طريقة الإمام الشافعي أول من دون علم الأصول وبلور قواعده في القرن الثاني الهجري، وأبرز تسميات المصادر الأصولية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والاستحسان، والمصالح المرسلة، ومذهب الصحابي، وشرع من قبلنا، وسد الذرائع، وعمل أهل المدينة وغير ذلك.
وتميزت مدرسة الشافعية أو المتكلمين بخصائص ثلاث وهي: الاعتماد على الاستدلال العقلي المجرد، وعدم التعصب لمذهب فقهي معين، والاقتصار على الفروع الفقهية لمجرد التوضيح والمثال
لقد كانت معالم أصول الفقه الحنفي مبثوثة في مبدأ الأمر في ثنايا الفروع الفقهية، وكان يقصد بها التعليل السريع، والتوثيق المقنع لكل فرع فقهي، فتصيدها أتباع المذهب، وصاغوا منها قواعد الأصول، وبها عرفت مناهج الاستدلال والاستنباط عند الحنفية.
ثم ظهر في القرن السابع الهجري مدرسة جديدة في التأليف في أصول الفقه، جمعت بين طريقة الحنفية، وطريقة الشافعية التي عرفت بطريقة المتكلمين، حققوا فيها القواعد الأصولية، وأثبتوها بالأدلة، ثم طبقوها على الفروع الفقهية، وسميت بطريقة المتأخرين، وقد استفادوا من غير شك من طريقة الإمام الشافعي أول من دون علم الأصول وبلور قواعده في القرن الثاني الهجري، وأبرز تسميات المصادر الأصولية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والاستحسان، والمصالح المرسلة، ومذهب الصحابي، وشرع من قبلنا، وسد الذرائع، وعمل أهل المدينة وغير ذلك.
وتميزت مدرسة الشافعية أو المتكلمين بخصائص ثلاث وهي: الاعتماد على الاستدلال العقلي المجرد، وعدم التعصب لمذهب فقهي معين، والاقتصار على الفروع الفقهية لمجرد التوضيح والمثال