أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
أي إن الأصول بمثابة النظريات المقررة سلفاً، ثم يأتي الاجتهاد بعدها في ضوئها.
ومن أهم كتب أصول الفقه الحنفي عند المتأخرين: كتاب بديع النظام لابن علي الساعاتي/ 694 هـ، وتنقيح الأصول وشرحه التوضيح لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود البخاري، والتحرير لابن الهمام وشرحه: التقرير والتحبير لابن أمير الحاج، ومسلم الثبوت لابن عبد الشكور الهندي وشرحه: فواتح الرحموت لابن نظام الدين الأنصاري.
أي إن أصول الفقه عند الحنفية بدأت بصفة تعليلات وأدلة إجمالية، ثم صارت أصولاً مفصلة متكاملة، واتسع التخريج بناء عليها، وأخذاً بالاستحسان الذي قرره أبو حنيفة، وعملاً بالعرف العام أو الخاص، حيث لا كتاب ولا سنة، ونما المذهب حينئذ نمواً عظيماً من بعد أصحابه الأوائل في مدارس ما وراء النهر، والعراق، وبلاد الروم، قال محمد بن الحسن: كان أصحاب أبي حنيفة ينازعونه المقاييس الأقيسة فإذا قال: أستحسن، لم يلحق به أحد.
وكان يأخذ بالعرف فيما لا نص فيه، مثل كيفية قبض المبيع بالتخلية أو النقل، والحرز في السرقة، وأفتى أبو يوسف بأن مقياس الأموال الربوية لتحقيق المساواة المانعة من الربا هو ما يجري عليه العرف، وإن خالف ما كان عليه الحال في صدر النبوة، من كون المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة.
ثم صار العرف العام مقيّداً للنص، والعرف الخاص يترك به المذهب. وقرروا القاعدة الشهيرة: «تتغير الأحكام بتغير الأزمان»
ومن أهم كتب أصول الفقه الحنفي عند المتأخرين: كتاب بديع النظام لابن علي الساعاتي/ 694 هـ، وتنقيح الأصول وشرحه التوضيح لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود البخاري، والتحرير لابن الهمام وشرحه: التقرير والتحبير لابن أمير الحاج، ومسلم الثبوت لابن عبد الشكور الهندي وشرحه: فواتح الرحموت لابن نظام الدين الأنصاري.
أي إن أصول الفقه عند الحنفية بدأت بصفة تعليلات وأدلة إجمالية، ثم صارت أصولاً مفصلة متكاملة، واتسع التخريج بناء عليها، وأخذاً بالاستحسان الذي قرره أبو حنيفة، وعملاً بالعرف العام أو الخاص، حيث لا كتاب ولا سنة، ونما المذهب حينئذ نمواً عظيماً من بعد أصحابه الأوائل في مدارس ما وراء النهر، والعراق، وبلاد الروم، قال محمد بن الحسن: كان أصحاب أبي حنيفة ينازعونه المقاييس الأقيسة فإذا قال: أستحسن، لم يلحق به أحد.
وكان يأخذ بالعرف فيما لا نص فيه، مثل كيفية قبض المبيع بالتخلية أو النقل، والحرز في السرقة، وأفتى أبو يوسف بأن مقياس الأموال الربوية لتحقيق المساواة المانعة من الربا هو ما يجري عليه العرف، وإن خالف ما كان عليه الحال في صدر النبوة، من كون المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة.
ثم صار العرف العام مقيّداً للنص، والعرف الخاص يترك به المذهب. وقرروا القاعدة الشهيرة: «تتغير الأحكام بتغير الأزمان»