اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الفقه الحنفي (1436)

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي

أصول الفقه الحنفي

المعجز. أو هي: كل ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، وهي في المرتبة الثانية بعد الكتاب، وهذا ما صرح به أبو حنيفة. وليس صحيحاً أن هذا الإمام كان يقدم القياس على السنة، أو أنه لم يصح عنده إلا سبعة عشر حديثاً.
وأما فتوى الصحابي: فهي ما قاله الصحابي بالاجتهاد المحض، ليكون حجة بالنسبة للتابعي ومن بعده، لا على صحابي آخر. وكان أبو حنيفة يأخذ بقول الصحابي، ويعتبره واجب الاتباع، إذا انفرد به، ويختار من أقوال الصحابة فيما للرأي فيه مجال ما يراه أصلح، ولا يخرج عن آراء الصحابة إلى غيرها، قال رضي الله عنه: «إن لم أجد في كتاب الله، ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخذت بقول من شئت، وأدع من شئت منهم، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا ما انتهى الأمر أو جاء إلى إبراهيم النخعي والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء، وسعيد بن المسيب ـ وعد رجالاً ـ فقوم اجتهدوا، فأجتهد كما اجتهدوا).
وأما الإجماع: فهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته، في عصر من العصور على حكم شرعي. ويقرر علماء المذهب أن أبا حنيفة يعتبر الإجماع أصلا من اصول فقهه، ويجب العمل به، سواء أكان إجماعاً صريحاً قوليا أم إجماعاً سكوتياً، جاء في المناقب للمكي: «كان أبو حنيفة شديد الاتباع لما كان عليه الناس ببلده) وهذا إذا ثبت الإجماع وتحقق، وذلك في الظاهر في عهد الصحابة فقط
المجلد
العرض
26%
تسللي / 35