إغاثة السعاة في قواعد الزكاة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
إغاثة السعاة في قواعد الزكاة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية
لإيجاب الزكاة على الفقراء؛ إذ أن نصابها قليل جداً في هذا الزمان، فلو قدر به لأصبحت الزكاة واجبة على عامة الناس.
ولا يجوز لهم أخذ الزكاة من غيرهم، فكان التقدير بالذهب أولى بالفقراء، ولأن مَن يملك هذه القيمة القليلة ليس غنياً، وبالتالي إن اعتبر غنياً يُحرم من أخذ الزكاة، وفي ذلك ضرر كبير بمن يستحقُّون أخذ الزكاة لو قدرنا بالفضة.
ولو قدَّرنا بالذهب، لن تجب الزكاة على هذه الفئة، ولن يحرموا من أخذ الزكاة، فيكون الأنفع للفقراء التقدير بنصاب الذهب.
وأما في البلاد الفقيرة من بلاد المسلمين، فيُقدَّر بنصاب الفضة في العروض، طالما أن مَن يَملك مقدار نصاب الفضّة لا يُعَدُّ فقيراً، ولا محتاجاً، وهذا الأمرُ تقديره لعلمائهم في تلك البلاد، بحيث يُقدِّروا بالفضّة إن كان الأنفع للفقراء.
فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كان يأمرنا أن نخرج الصدقة عن الذي يعد للبيع) (¬1).
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (في البز صدقة) (¬2)
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود، 2: 95، وسكت عنه، والمعجم الكبير،7: 253، وسنن البيهقي الكبير، 4: 146.
(¬2) أخرجه أحمد والدارقطني والحاكم، وإسناده حسن. ينظر: الدراية، 1: 261.
ولا يجوز لهم أخذ الزكاة من غيرهم، فكان التقدير بالذهب أولى بالفقراء، ولأن مَن يملك هذه القيمة القليلة ليس غنياً، وبالتالي إن اعتبر غنياً يُحرم من أخذ الزكاة، وفي ذلك ضرر كبير بمن يستحقُّون أخذ الزكاة لو قدرنا بالفضة.
ولو قدَّرنا بالذهب، لن تجب الزكاة على هذه الفئة، ولن يحرموا من أخذ الزكاة، فيكون الأنفع للفقراء التقدير بنصاب الذهب.
وأما في البلاد الفقيرة من بلاد المسلمين، فيُقدَّر بنصاب الفضة في العروض، طالما أن مَن يَملك مقدار نصاب الفضّة لا يُعَدُّ فقيراً، ولا محتاجاً، وهذا الأمرُ تقديره لعلمائهم في تلك البلاد، بحيث يُقدِّروا بالفضّة إن كان الأنفع للفقراء.
فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كان يأمرنا أن نخرج الصدقة عن الذي يعد للبيع) (¬1).
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (في البز صدقة) (¬2)
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود، 2: 95، وسكت عنه، والمعجم الكبير،7: 253، وسنن البيهقي الكبير، 4: 146.
(¬2) أخرجه أحمد والدارقطني والحاكم، وإسناده حسن. ينظر: الدراية، 1: 261.