اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إفادة الخير في الاستياك بسياك الغير

صلاح أبو الحاج
إفادة الخير في الاستياك بسياك الغير - صلاح أبو الحاج

البحث الأَوَّلُ مَسألةُ السِّوَاكِ مُخمسةُ الأقوالِ

وقال فِي (بَاب الوضوء):
والسُّننُ السِّوَاك ثُمَّ بَسمِلا
واغسل يديك قَبلَ مَا أَن تَدخلا

واستدلوا عَلَى ذَلِكَ بالأحاديثِ الواردةِ بلفظ: «لأَمرتُهم بالسِّواكِ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ».
وبلفظِ: «عِندَ كُلِّ وضوءٍ»، هاهنا بينها.
وَأَجاب أَصحابنا عَنْهُ بأنَّ رِوَايَة «عَندَ كُلِّ صَلاةٍ»، مَحمولٌ عَلَى ابتداءِ الوضوءِ، لأنَّ السِّوَاكَ الواقعُ للوضوءِ، واقعٌ للصَّلاةِ.
والسِّواكُ عند الصَّلَاة ربما جَرَحَ الفم، وأخرج الدَّمَ، وَهُوَ نَجس بلا خِلاف، وإن كَانَ الخلاف فِي انتقاض الوضوء به، فيجتنب عَنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي «البِنَاية».
وقال عَلَيّ القاري فِي «المرقاة»: إِنَّمَا لم يَجعله علماؤنا من سنن الصَّلَاة نَفسها، لأنَّهُ مَظنَّة جزاحة اللثة، وخروج الدَّم، وَهُوَ ناقضٌ عندنا، فَربَمَا يُفضي إلى حَرجٍ، ولأنَّهُ لم يُرو أن النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ استاك عند قيامِهِ إلى الصَّلَاةِ، فَيحمَلُ قوله: «لأَمرتُهم بالسِّواكِ عِندَ كُلّ صلاةٍ»، عَلَى كُلّ وضوء، بِدليل رِوَايَة أَحمد، والطبراني: «عِندَ كُلِّ وَضوءٍ».
وَقَدْ قَالَ بعضُ علمائِنا الصُّوفيةِ فِي نَصائحه:
المجلد
العرض
35%
تسللي / 77