أيقونة إسلامية

أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس

صلاح أبو الحاج
أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث أحكام الحيض والنِّفاس

عند الأكل، أو غيره فإنّه لا بأس به (¬1).
قال البهوتي الحنبلي (¬2): «ويمنع قراءة القرآن مطلقاً».
وقال النّووي الشّافعي (¬3): «مذهبنا المشهور تحريمهما».
وما ذهب إليه الجمهور من الحرمة تؤيِّدُه الأدلة المتظافرة، ومنها:
1.عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» (¬4).
2.عن عليّ - رضي الله عنه - قال: «كان النّبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 38.
(¬2) في شرح منتهى الإرادات 1: 111.
(¬3) في المجموع 2: 388.
(¬4) في سنن الترمذي 1: 236)، وسنن البيهقي الكبير 1: 309)، وقال: ليس هذا بالقوي، وصحّ عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب وساقه عنه في الخلافيات بإسناد صحيح. كما في السنن الصغرى 1: 564، وإعلاء السنن 1: 349 - 350، وغيرها.
وقال الترمذي في سننه 1: 236: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومَن بعدهم مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخَّصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
(¬5) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن ... صحيح،
ومصنف ابن أبي شيبة 1: 99)، ومسند أحمد 1: 83)، ومسند أبي يعلى 1: 459)، وغيرها. وقال ابن حجر في فتح الباري 1: 281): الحق أنه حسن يصلح للحجية، كما في فقه سعيد بن المسيب 1: 146.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 232