أيقونة إسلامية

أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس

صلاح أبو الحاج
أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث أحكام الحيض والنِّفاس

وذهب الشّافعية والحنابلة إلى حرمة مرورها في المسجد إن خافت تلويثه؛ لأنّ تلويثه بالنجاسة محرّم، والوسائل لها حكم المقاصد، فإن أمنت تلويثه فذهب الشّافعية إلى كراهة عبورها المسجد، ومحلُّ الكراهة إذا عبرت لغير حاجة، ومن الحاجة: المرور من المسجد؛ لبعد بيتها من طريق خارج المسجد وقربه من المسجد، وذهب الحنابلة إلى أنّها لا تُمنع من مرورها في المسجد حينئذٍ (¬1).
وفي «المجموع» (¬2): «مذاهب العلماء في مكث الجنب في المسجد وعبوره فيه بلا مكث، مذهبنا أنّه يحرم عليه المكث في المسجد جالساً أو قائماً أو متردداً أو على أي حال كان، متوضئاً كان أو غيره، ويجوز له العبور من غير لبث، سواء كان له حاجة أم لا، وحكى ابن المنذر مثل هذا عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري وسعيد بن جبير وعمرو بن دينار ومالك. وحكي عن سفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهويه: أنّه لا يجوز له العبور إلا أن لا يجد بُداً منه فيتوضأ ثم يمر. وقال أحمد: يحرم المكث ويباح العبور لحاجة ولا يباح لغير حاجة ... ».
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 18: 323.
(¬2) المجموع 2: 184.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 232