أيقونة إسلامية

أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس

صلاح أبو الحاج
أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث أحكام الحيض والنِّفاس

وفي «المغني» (¬1): «ليس للحائض والجنب اللبث في المسجد»، وفي «المغني» (¬2): «إذا توضأ الجنب فله اللُّبث في المسجد في قول أصحابنا وإسحاق، وقال أكثر أهل العلم: لا يجوز؛ للآية والخبر، ... فأما الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث؛ لأن وضوءها لا يصح».
ومن أدلة الإجماع على حرمة المكث في المسجد في الحدث الأكبر:
1. عن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ووجوه بيوت أصحابه - رضي الله عنهم - شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثمّ دَخَلَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يصنع القوم شيئاً رجاء أن ينزل لهم في ذلك رخصة فخرج عليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» (¬3).
2.قال - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43]، قال الجصّاص (¬4): «روي عن عليّ وابن عباس - رضي الله عنهم - في تأويله: أنَّ المراد المسافر الذي لا يجد الماء فيتيمم، أولى من تأويل من تأوله على الاجتياز في المسجد؛ وذلك لأنّ قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} نهي عن فعل
¬__________
(¬1) المغني 1: 97.
(¬2) المغني 1: 98. وينظر: دقائق أولي النهى 1: 82.
(¬3) في صحيح ابن خزيمة2: 284، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 1032، وسنن البيهقي الكبير2: 442، وصححه أبو زرعة، وحسنه ابن القطان، كما في إعلام المبيح 1: 60.
(¬4) في أحكام القرآن 2: 290.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 232