أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث أحكام الحيض والنِّفاس
الصّلاة نفسها في هذه الحال لا عند المسجد؛ لأنّ ذلك حقيقة اللفظ ومفهوم الخطاب، وحمله على المسجد عدول بالكلام عن حقيقته إلى المجاز بأن تُجعل الصَّلاة عبارة عن موضعها ... ».
ويدخل في حكم المسجد كلّ ما أُعدَّ للصّلاة من بناءِ المسجد بخلاف ساحته وظلّة بابه، فقد صرّح ابن نُجيم (¬1) أنّ المصلَّى لا يأخذ حكم المسجد: «فلهذا لا تُمنع من دخول مصلَّى العيد والجنائز والمدرسة والرِّباط؛ ولهذا قال في «الخلاصة» المتخذ لصلاة الجنازة والعيد الأصحُّ أنَّه ليس له حكم المسجد، واختار في «القنية»: أنَّ المدرسة إذا كان لا يَمنع أهلُها النّاسَ من الصَّلاة في مسجدها فهي مسجد.
وفي «فتاوى قاضي خان» (¬2): «وفناء المسجد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء بالإمام، وإن لم تكن الصُّفوف متّصلة ولا المسجد ملآن». وأما في جواز دخول الحائض فليس للفناء حكم المسجد فيه.
وظلّة باب المسجد لها حكمه في حق جواز الاقتداء لا في حرمة الدُّخول للجنب والحائض كما لا يخفى».
ولعلّ عدم اعتبار مصلّى النّساء في المساجد الذي يُعَدُّ عادة للدّروس مسجداً لهنّ أولى؛ لأنّهن لا يُصلين فيه إلا نادراً، وأكثر ما يفعلن فيه هو الدّروس، فاعتبر لحوائج النّساء، وهي الدروس، وأَخذ
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 1: 205.
(¬2) ينظر: الفتاوى الخانية 1: 32.
ويدخل في حكم المسجد كلّ ما أُعدَّ للصّلاة من بناءِ المسجد بخلاف ساحته وظلّة بابه، فقد صرّح ابن نُجيم (¬1) أنّ المصلَّى لا يأخذ حكم المسجد: «فلهذا لا تُمنع من دخول مصلَّى العيد والجنائز والمدرسة والرِّباط؛ ولهذا قال في «الخلاصة» المتخذ لصلاة الجنازة والعيد الأصحُّ أنَّه ليس له حكم المسجد، واختار في «القنية»: أنَّ المدرسة إذا كان لا يَمنع أهلُها النّاسَ من الصَّلاة في مسجدها فهي مسجد.
وفي «فتاوى قاضي خان» (¬2): «وفناء المسجد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء بالإمام، وإن لم تكن الصُّفوف متّصلة ولا المسجد ملآن». وأما في جواز دخول الحائض فليس للفناء حكم المسجد فيه.
وظلّة باب المسجد لها حكمه في حق جواز الاقتداء لا في حرمة الدُّخول للجنب والحائض كما لا يخفى».
ولعلّ عدم اعتبار مصلّى النّساء في المساجد الذي يُعَدُّ عادة للدّروس مسجداً لهنّ أولى؛ لأنّهن لا يُصلين فيه إلا نادراً، وأكثر ما يفعلن فيه هو الدّروس، فاعتبر لحوائج النّساء، وهي الدروس، وأَخذ
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 1: 205.
(¬2) ينظر: الفتاوى الخانية 1: 32.